علم طفلك كيف يدير مصروف جيبه الذي يبدأ بالدرهم الواحد... لكن لماذا تعلمه ذلك؟ فلأنه يحتاج لأن يكون مؤهلا للحياة بنفس الدرجة التي يحتاج فيها لأن يكون مؤهلا في القراءة والكتابة والحساب, وغيرها من العلوم والمهارات التي درجنا على أخذها في المدارس. وعلم إدارة الحياة هذا علم جديد ولم يأخذ شكله المتكامل بعد مع أن بعض الدول خاصة الغربية ومنها أمريكا أخذت في تطبيقه وخصصت له مقررات دراسية ووسائل وبنودا بعد أن أيقنت بأن ما يسمى بدول الرفاه التي يدلل فيها الفرد وتقدم له فيها الخدمات والضمانات المادية والاجتماعية من المهد إلى اللحد لاعتبارات يتعلق أهمها بشخصه كإنسان هي في سبيلها إلى الانتهاء. ما يمكن أن يحدث الآن بعيدا عن أوروبا وأمريكا وغيرهما من الدول من تغيرات وما يطرأ من مستجدات لا يمكن بمنطق هذا العصر الا ان يستفيد منه الآخرون أي العالم بأكمله, بمعنى ان توقع الأزمات خاصة الاقتصادية وأثرها الخطير على الأفراد وتأهيلهم لمواجهة ذلك حتى أكاديميا هو أمر عادي يناسب الجميع وليس المجتمعات الغربية وحدها. وسامح الله أزمة أوبك وسامح كل الأزمات التي تمر بها المجتمعات. لقد لقنتنا دروسا في أن نبدأ اليوم قبل الغد بتطبيق منهاج دراسي يتعلق بالحياة ويعلم أطفالنا إدارة مصروف الجيب ولِمَ لا. مريم جمعة فرج