خطت دول مجلس التعاون الخليجي خطوة كبيرة تجاه تحقيق التعاون الدفاعي المشترك كخيار متاح يضمن امن دول المجلس الاعضاء باقرار خطة زيادة عدد قوات درع الجزيرة وتنفيذ الحزام الامني الخليجي قريبا. فقد وافق رؤساء اركان القوات المسلحة بدول المجلس على زيادة عدد قوات درع الجزيرة نواة الجيش الخليجي المشترك وتنفيذ مشروع الحزام الامني والتغطية الرادارية الموحدة وشبكة الاتصالات العسكرية المؤمنة التي ظلت دول المجلس تبحث تفاصيلها منذ زمن. وساد الاجتماعات جو من التفاهم والتعاون الاخوي ساعد على التوصل لاتفاق شامل دون بروز اي تحفظات على كافة التوصيات التي قدمتها فرق العمل المتخصصة في هذا الشأن. ويهدف المشروع إلى دعم (مبادرة التعاون الدفاعي) بتقديم معطيات آنية في حال اطلقت صواريخ نحو المنطقة, اي مركز قيادة مشترك يعمل بفضل نظام معلومات محمي ومتطور ستمتلكه المنطقة قريبا ويعمل النظام ايضا على رد اي هجمات صاروخية باطلاق صواريخ باتريوت مضادة للصواريخ او بتشغيل نظام آخر للاعتراض, وتبلغ تكلفة المشروع نحو 80 مليون دولار وتم التعاقد مع عدة شركات سويدية وامريكية لتنفيذ بنوده. الاتفاق العسكري ليس موجها ضد دولة معينة ولا يشكل تهديدا لأحد ولا علاقة له بالتطورات السياسية التي تشهدها المنطقة والعالم من حولنا, بل هو حق مكتسب لدول المجلس الاعضاء لحماية نفسها من أي اخطار تحدق بها في ظل حالة عدم الاستقرار الناتجة عن استمرار الصراع والتنافس بين الدول التي لها مصالح تعمل بشتى السبل للحفاظ عليها.