عادت قضية العقوبات الدولية المفروضة على العراق الى السطح مجددا حيث كانت محور العديد من الاجتماعات واللقاءات العربية والدولية التي جرت مؤخرا. فقد اكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال افطار عمل مع نظيرتهم الامريكية مادلين اولبرايت في نيويورك ان المدخل الرئيسي لرفع المعاناة عن الشعب العراقي يكمن في التزام بغداد بالقرارات الدولية. كما اجرت الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي سلسلة من المشاورات لبحث مستقبل العقوبات المفروضة على بغداد عقب المبادرة البريطانية التي كشف عنها بيترهين وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية في هذا الصدد والتي تدعو الى تعليق الحصار في مارس المقبل شرط التزام النظام العراقي وسماحه بعودة المفتشين الدوليين للأسلحة بقيادة السويدي هانز بيلكس. تهدف المبادرة البريطانية الى تأمين رفع العقوبات بعد مضي اقل من عام واحد بعد ثبوت تعاون بغداد مع الفريق الجديد من المفتشين الدوليين. مبادرات واطروحات عديدة لرفع المعاناة عن شعب العراق لم تجد الاستجابة من جانب حكومة العراق كما ظهر ذلك جليا من تصريحات طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي عقب اجتماعه مؤخرا مع وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين في نيويورك ايضا التي توصد كل الابواب. لماذا لا يستفيد نظام بغداد من المناخ المتاح ويعمل على ايجاد مخرج لهذه المأساة الانسانية؟ ولماذا لم يستغل عزيز الدعوات التي صدرت عن قمة الالفية والتي انتقدت سياسة العقوبات كخيار استراتيجي باعتبار انها سلاح خطر يضر بالشعوب اكثر من الحكومات؟ اسئلة كثيرة تجول في الخاطر واجاباتها عند نظام بغداد.