ها هو العلم بكل تعقيداته يتجه بنا نحو الاكتشافات الاكثر غرابة.. ويحاول تخليصنا من الاسئلة المربكة التعجيزية التي ارغمتنا على البحث الطويل فاتحة لنا نافذة على فضاء علمي جديد لا يعرف التوقف عند اي استفهام. وفي كل يوم نسمع عما يدهش ويخيف ويرعب وما كان بالامس خرافات تتراءى لجملة من البشر بدعة او ضربا من الخيال العلمي بالنسبة للسينمائيين.. تحول اليوم الى حقيقة واقعية لا تصدق.. واصبح التحكم في ايجاد كائنات حية بمواصفات معينة حسبما نريد امرا حقيقيا ادهش العالم كله. ففي (بوتسوانا) مثلا حيث جرت العادة ان تبقى الخراف والماعز في مكان واحد.. حصل تزاوج بين انثى من الماعز وذكر من الخراف, فكانت النتيجة مخلوقا غريبا جدا نما بطريقة اسرع من اي حمل خرج الى الحياة معه في الشهر نفسه. وقد اصبح عمره الان ست سنوات فيما ماتت الاجنة قبل الولادة في حالات مشابهة اخرى في جمايكا ومالطا وتشيلي. ويذكر احد الباحثين انه عندما عاد الى البيت في احدى المرات وجد والدته متعجبة من وجود حيوان غريب في الحظيرة لم تر مثله من قبل فقرر نقله الى المعارض الزراعية (في بوتسوانا) مما اثار الدهشة الحيوانية الاستثنائية التي كشفت لديه 57 من الكروموسومات مما يؤكد ان هذا الحيوان هجين حقيقي وليس حالة من حالات الخطأ في الهوية. وبالتالي فهو يحمل نصف السمات من كل نوع فلونه ابيض والجزء الخارجي من فروته خشن فيما الداخلي ناعم وذيله مدلى الى الاسفل ويتسم هذا الحيوان الهجين بشدة الشهوة اذ يعتلي الماعز والخراف دون فرق, لكن محاولات التزاوج كلها لم تسفر عن اي حمل مما يدل على ان هذا الحيوان الغريب عقيما وقد اطلق العلماء عليه لقب (المغتصب) . واضطروا لاخصائه لما سببه من ازعاج لباقي الحيوانات الاخرى والتي نخص بها الماعز والخراف وذهب احد الباحثين الى القول.. اذا تحقق بحثنا في تحويل هذا الحيوان الهجين الى حيوان ولود وقابل للنمو فقد حققنا تقدما اقتصاديا من حيث انتاج اللحوم لاسيما وان مقاومته لشتى انواع الامراض جد كبيرة. ان العلم هو فرصتنا الوحيدة ضد الجهل فمزيدا منه, وسبحان الله القادر على كل شيء. محمد خليفة