بدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جولة عربية شملت مصر وسلطنة عمان غداة قرار المجلس المركزي الفلسطيني ارجاء اعلان الدولة المستقلة دون تحديد موعد جديد لذلك. وحسب مصادر القاهرة فان عرفات اطلع الرئيس المصري حسني مبارك على افكار, لم تحدد, ناقشها خلال لقائه الرئيس الامريكي بيل كلينتون على هامش قمة الالفية التي عقدت في نيويورك مؤخرا, الى جانب بحث مضاعفات قرار التأجيل الرامي لمنح عملية السلام فرصة جديدة وضخ المزيد من الدماء في شرايينها. ويبدو ان مقترحات واشنطن التي رحبت بالقرار الفلسطيني باعتبار انه يتطابق مع ما طرحه الرئيس الفلسطيني في نيويورك وذلك حسب ما اشارت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في تصريحات صحفية يبدو انها تهدف الى مواصلة مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي خلال الاسابيع المقبلة في المنطقة بمشاركتها واطراف عربية اخرى من المحتمل ان تكون مصر. لكن في المقابل تقف اسرائيل, التي يبدو انها تشعر بانها سجلت نقطة لصالحها على ارض صلبة وتأمل في الحصول على المزيد من التنازلات الفلسطينية وابدت اسرائيل على لسان مسئوليها تشككا حيال احتمال التوصل الى اتفاق في غضون شهر واحد بالرغم من معاودة ما تسميه (الاتصالات) وليس المفاوضات بين الطرفين. مقدمات تحمل في طياتها صورة المشهد السياسي المتوقع على ساحة الصراع العربي الاسرائيلي مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات الامريكية في نوفمبر المقبل, ونأمل ان يتمكن الجانب الفلسطيني من الصمود في وجه الضغوط التي تمارس ضده حتى لايقدم على تقديم التنازل تلو الآخر.