تمضي السنوات تلو الأخرى وتبقى في الشأن المحلي قضايا عالقة لم يتم حسمها بعد بالشكل المطلوب وبما انها محط الأخذ والرد فسيبقى للاجتهاد في ايجاد الحلول المناسبة دور كبير. وعلى رأس تلك القضايا المعضلة السكانية التي جعلت من المواطنين أقلية والآخرين فوق الغالبية وهنا مصدر القلق في الحفاظ على البقاء خوفا من الذوبان في بحر العمالة كما يذوب الجليد في الماء فلا يكاد يظهر. ننتقل من السكان إلى الإسكان الذي توج في علاجه صندوق زايد لقروض الإسكان مع وجود وزارة معنية بالأمر وهيئات خاصة أخرى للتعمير إلا ان المردود حتى الآن أقل بكثير من المطلوب لتلبية حاجات المواطنين القابلة للتوسع مع مرور كل عقد من الزمان حيث الأسر تمتد أكثر من الأرض ومساحاتها ومرافقها الخدمية. لو أتينا إلى التوظيف أو تعيين المواطنين فإن الأعداد السنوية التي يتم تسكينها وظيفيا لا تتعدى دفعة واحدة أو دفعتين من خريجي المعاهد والجامعات والثانوية العامة وفي كثير من الأحيان أصحاب الشهادات الأدنى يتم تعيينهم أسرع بدافع ان رواتبهم أقل والميزانيات لا تساعد على تعيين الجامعي, وكأن الشهادات العليا غدت عقبة بعد أن كانت مفخرة قبل سنوات. ونضرب مثلا قريبا من امارة رأس الخيمة فقد أوضحت بيانات شئون الموظفين العامة انه في عام 97م ومن مجموع 59 طلبا من الذكور المواطنين تم تعيين خمسة فقط, ومن مجموع 21 طلبا من الإناث تم تعيين خمس فقط, وفي عام 98م ضمن مجموع 95 طلبا من الذكور تم تعيين 18, فقط والإناث من مجموع 68 طلبا تم تعيين ست فقط. ولو استمر الحال على هذا المنوال فإن تعيين الباقين قد يتأخر إلى حلول الألفية الرابعة, هذا والعدد ما زال في العشرات ولم يصل في الامارة إلى المئات والآلاف التي تنتظر بفارغ الصبر لحظة استلام الاجراء الذاتي دون النظر العابر إلى الراتب الذي لا يبل الريق لانه من الثوابت التي عزّت على التغيير منذ عقود باستثناء مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae