قرار المجلس المركزي الفلسطيني تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية يمثل فرصة جديدة للسلام المتعثر ومحاولة للخروج من النفق المظلم والطريق المسدود الذي وصل اليه نتيجة التعنت الاسرائيلي والانحياز الامريكي الفاضح. ان القرار الفلسطيني ابقى الباب مفتوحا امام امكانية التوصل الى اتفاق مع الجانب الاسرائيلي حول قضايا الحل النهائي الدائم.. وقذف بالكرة الى الملعب الاسرائيلي ليؤكد للعالم اجمع رغبة الفلسطينيين في سلام يعيد لهم حقوقهم المشروعة والمسلوبة. والمطلوب الآن تحرك جاد من الجانب الاسرائيلي لتفعيل القرار الفلسطيني واستثمار المناخ الحالي للتوصل الى اتفاق سلام يعيد للمنطقة أمنها واستقرارها, وعلى امريكا ان تمارس دورها كراع نزيه وان تجبر اسرائيل على الانصياع للسلام لا ان تقف منحازة الى جانبها في مواقفها المتعنتة. ان القرار الفلسطيني يتطلب وقفة فلسطينية صامدة في وجه التعنت الاسرائيلي ورفض تقديم تنازلات جديدة, وعلى الدول العربية مساندة الموقف الفلسطيني ودعمه وصولا الى سلام عادل ومشرف يعيد الحق المسلوب الى اصحابه ليعم السلام ربوع الشرق الاوسط.