تحول أولياء امور طالبات مدرسة ام القرى التي أتت النيران على فصلين من فصولها الخشبية في مكتب مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية الى تلاميذ قصروا في واجباتهم حينما خاطبهم الشرهان عضو المجلس الوطني, الذي تدخل لفض النزاع بين التربية والاهالي الغاضبين على اعتماد الفصول الخشبية في المدرسة داعيا اياهم إلى التفكير بمستقبل بناتهم, لانهم فقط ساورهم الخوف والقلق الشديد من ان تأتي النيران في يوم ما, لا سمح الله, على غير الاخشاب والكراسي والطاولات, وانهم وجدوا انفسهم في حالة من الغضب لعدم اقتناعم باستمرار بناتهم في تلك الفصول.. واذا كان اولياء الامور المحتجون لم يذاكروا موقفهم جيدا ولم يدرسوا طريقة مثلى لبحث استمرار التربية والاشغال على تلك الفصول, ولم يختاروا طريقة لينة في الحوار وبث الشكوى واستشعار الخطر الذي يحدق ببناتهم فانهم بالفعل تلاميذ مهملون في اسلوب الخطاب الذي اعتمدوه.. واذا كان عضو المجلس الوطني الموقر لم يجد كلمات تسعف حل الموقف سوى تنبيههم بضرورة الوعي بمستقبل بناتهم وكأنهم لا يدركون ذلك, فان عليهم من الآن فصاعدا توكيل امرهم وبناتهم لقضاء الله وقدره.. اننا في دولة كفلت كل السبل الحديثة والمناسبة لاجواء تعليمية ذات مواصفات عالية الجودة, وكفلت امن الموطن وسلامته, وان وجود فصول خشبية يدرس فيها الطلبة امر يشعل الغيظ ولا يقبل التصديق, واذا كان الزمن المطلوب لانجاز مدرسة جيدة وآمنة لاولئك الطالبات لا يسمح بتحقيق ذلك الطلب اليوم او غدا, فانه من غير المعقول ايضا ان نعتبر الاباء الذين اصابهم الهلع على مصير بناتهم غير مدركين لمستقبلهن.. حل الاشكال الان بذلك التدخل واهالي شعم وغيرهم ممن ذاقوا ملح البحر وشموا رائحة النخيل يحترمون كلمة رجل مسئول يبحث عن مصالحهم.. لكن من الواجب ايضا ان يطمئن اولئك الاباء ولو بلغ الامر وجود سيارة اطفاء في فناء المدرسة طيلة العام الدراسي! بوغانم