لو تساءلنا .. هل توجد عندنا برامج للمرأة لاكتشفنا ان السؤال لا توجد له اجابة شافية لأن الاجابة عنه لن تكون بالنفي أو الايجاب, وبالتالي فإن السؤال ما الذي ينقص برامج المرأة سيكون هو المناسب؟. إن أحدا لا يشكك في ان اعلامنا ممثلا في الصحافة والاذاعة والتلفزيون وكذلك المؤسسات الاجتماعية المسئولة عن قضايا المرأة, والأسرة لم تغفل عن طرح موضوعات المرأة, ولكنها مع ذلك تركتنا نتساءل.. أين المرأة من برامج المرأة لانها هي ما ينقص هذه البرامج؟ أين هي المرأة الاماراتية من برامج المرأة خاصة برامج الاذاعة والتلفزيون والصحافة؟.. وأين حضور المرأة بمعنى حضورها الجاد فيما يعرض من اشكاليات؟ هذه بعض الأسئلة التي تواجهك وأنت تعيش في مجتمع الامارات الذي قطعت فيه المرأة شوطا كبيرا في مجال التعليم والعمل والثقافة والتأثير على مجريات الأمور, ومع ذلك فإن هذه الصورة تبدو مغيبة لتتفوق عليها صورة المرأة الأنثى المعزولة حتى عن ذاتها, وصورة المرأة التي تجسدها مشكلات إنسانية عامة تفتقر إلى التحديد, ونماذج أخرى تتفوق على نموذج المرأة الأم والمرأة ربة البيت والمرأة العاملة. ومما لا شك فيه ان هذه الحقيقة لا تشير إلى شيء أكثر من اشارتها إلى ان برامج المرأة في مجتمعنا لا تزال تنقصها مشاركة المرأة بفتح المجال أمام أعداد أكبر من الأخوات للعمل في هذه البرامج اشرافا واعدادا وتنفيذا وتقييما, حتى يتسنى لها اكتساب طابع الواقعية على الأقل. مريم جمعة فرج