رغم ان الصحة قالت انها تتبنى مشروع تعليم الممرضات والممرضين اللغة العربية منذ سنتين تقريبا, الا ان المشروع لم تجن ثماره على ارض الواقع, صحيح ان عدداً كبيراً منهم يتحدث العربية بطريقة مضحكة, وانهم يحاولون جاهدين اجادة الكلمات المهمة التي تسعفهم في عملهم, الا ان المسألة لا تنجح احيانا, وهذا ما يدعونا للمطالبة بضرورة اعادة التفكير في المشروع وتبنيه بشكل جاد. بالامس كان الموقف اشبه بالكوميديا السوداء حينما طلبت امرأة عجوز طريحة الفراش في احد المستشفيات من الممرضة ان تتصل بابنها ليحضر لزيارتها, فأعطتها رقم الهاتف المدون في ورقة صغيرة, تشابهت الارقام عند الممرضة وبدلا من ان تكبس على زر الرقم خمسة اختارت الرقم (زيرو) فكانت على الخط فتاة لا علاقة لها بالعجوز المريضة فهمت من الممرضة ان امها تطلب حضورها الى المستشفى حالا, هرعت الفتاة الى المستشفى وخوفها على امها يوقع قلبها وحينما دخلت وجدت امرأة اخرى واكتشفت خطأ الرقم. ظريفة كل تلك الحكاية التي حدثت في ظرف ربع ساعة, لكن الفتاة قالت انها كادت تتعرض مرتين لحادث مروري من شدة هلعها على امها التي كان هاتفها في المنزل يرن دون جدوى لوجودها خارج المنزل بالصدفة. لا ذنب على الممرضة والحمد لله ان الاطباء يكتبون وصفات الدواء ومقاديره بأرقام موحدة والا كانت كارثة لو اخطأت في تقدير جرعة معينة من دواء خطير بسبب رقمي (الزيرو) و(الخمسة). عملية تعريب لسان الممرضين والممرضات والاطباء والصيادلة امر ضروري ولا نعتقد انه يشكل عناء كبيرا, فحصة او حصتان في الاسبوع تكسب الجميع مهارة التحدث بالعربية وتضيف الى لسانهم لغة جديدة قد تمكنهم من قراءة تاريخنا وتعرفهم بنا وتضيف الى مداركهم ثقافة جديدة. بوغانم