جدد مجلس الوحدة الاقتصادية العربي دعوة سبق أن اطلقها من قبل, ولم تجد اذانا صاغية تتعلق بعقد قمة اقتصادية عربية في ديسمبر المقبل لبحث مجمل القضايا لدعم منطقة التبادل التجاري الحر, وتفعيل انشاء السوق العربية المشتركة. ويبدو أن الدكتور أحمد جويلي أمين عام المجلس لم يجد سبيلا لحث الدول العربية والتأكيد على أهمية الامر سوى تكرار الدعوة مرة أخرى علها تجد الاستجابة هذه المرة خاصة في ظل الاوضاع المربكة لسوق النفط وتراجع المكانة الاقتصادية للدول العربية. تعقد الدول الاوروبية قمة اقتصادية كل ستة أشهر وتلتقي دول شرق آسيا في قمة (الاسيان) والدول الافريقية في قمم التكتلات الاقتصادية التي تذخر بها القارة السوداء فلماذا يحجم العرب رغم ما يتوافر لديهم من موارد اقتصادية مهمة عن عقد لقاء قمة اقتصادية سنوي لبحث الهموم والتطورات في السوق العالمية. اتفاق السوق العربية المشتركة الموقع منذ عام 1964 لم يتحقق حتى الآن, بينما التكتلات الاقتصادية الاخرى التي قامت في الفترة نفسها اكتملت مراحل نموها وحققت قفزات متقدمة. عقد القمة الاقتصادية العربية اذا كتب لها النجاح ستكون خطوة موفقة لوضع اسس وقواعد التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الدول الاعضاء وكيفية التعامل مع التكتلات العالمية الاخرى خاصة في ظل سياسة التحرير الاقتصادي والعولمة. التعاون الاقتصادي هو افضل واقصر طريق لتحقيق الوحدة العربية, ورغم ذلك نتجاهل هذا الامر المهم وننصرف لقضايا اخرى اقل درجة. فيما تزدهر الدول من حولنا وتتقدم بفضل تقديرها لهذا الجانب الحيوي.