تشهد الأمم المتحدة اليوم حدثا فريدا يتمثل في انعقاد قمة الألفية التي يشارك فيها أكثر من 150 من الملوك ورؤساء الدول والحكومات لمناقشة العديد من الموضوعات والقضايا التي تشغل بال العالم من الشرق إلى الغرب. تعد هذه القمة العالمية فرصة سانحة لقادة العالم لعقد العديد من اللقاءات الثنائية مع نظرائهم لبحث العلاقات والمشاكل ذات الاهتمام المشترك ولتبادل الآراء والأفكار في مختلف المجالات لبحث الموضوعات التي تعج بها الساحة السياسية العالمية. لعل من أهم اللقاءات التي ستشهدها أروقة الأمم المتحدة تلك المتعلقة بقضية السلام في الشرق الأوسط خاصة بعد فشل جهود الولايات المتحدة في مفاوضات كامب ديفيد-,2 وسيلتقي الرئيس الأمريكي بيل كلينتون اليوم مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك, كل على حدة, أو في شكل قمة ثلاثية لمعرفة المستجدات. كما يكتسب هذا اللقاء أهمية كونه يأتي بعد سلسلة التحركات الفلسطينية والاسرائيلية التي غطت أرجاء العالم وبعد الاجتماعات الوزارية العربية والخليجية ولجنة القدس والتي أبدت مساندتها للمفاوض الفلسطيني لاسترداد الحق العربي المغتصب وفي مقدمة ذلك القدس. والآن يعرف كل طرف ما لديه وأين يقف وماذا يريد, وعلى الإدارة الأمريكية أن توازن الوضع جيدا على أمل أن تصل لأرضية مشتركة تسمح بانطلاق المفاوضات مجددا على أمل التوصل لصيغة اتفاق سلام يرضي الجميع. لا يعني ذلك أن نترك الساحة لعرفات وباراك وحدهما, بل على القادة العرب والمسلمين أن يستغلوا هذه المناسبة النادرة لاستقطاب الدعم الدولي للجانب العربي الفلسطيني حتى تكتمل الحلقات ويشتد الخناق على اسرائيل.