كلما ازدادت الحركة التجارية, كلما كثرت الخلافات المالية وشهدت المحاكم العديد من القضايا محاولة من الضحية لتعويض خسارة ما, وكذلك تكثر (الدكاكين) الصغيرة التي تتغذى على فتات المؤسسات التجارية الكبيرة والتي تتأثر تأثرا مباشرا, ومهما كان الانفلات الاداري مخبوءاً لحركة تجارية فإن الفساد المالي يكون واضحا وثمة جهة يمكن مقاضاتها, ولكن الأمر مختلف تماما في عالم التجارة الالكترونية, سيما وانها مازالت في مهدها, وان المفاهيم حول البائع والمستهلك الالكتروني في طور التطور لدى المستفيد من هذه الخدمات. فقد إشترى أحد الأصدقاء بطاقة دخول لألومبياد سيدني عبر موقع مزيف, فكانت النتيجة انه حصل على رقم دخول افتراضي لا يخوله حتى لدخول ملعب الحي المجاور في بلدته, والأدهى من ذلك ان البطاقة كانت باهظة الثمن حيث تجاوزت أسعار السوق السوداء التي تباع على بوابات سيدني. ثمة مواقع مزيفة تستثمر جهل المتصفح, وأخرى (علقات الكترونية) تظهر فجأة مع المناسبات الدولية لاستغفال العديد من المهووسين بالرياضة عامة أو لعبة معينة, أو الباحثين عن علاج لمرض مزمن وغيرها من حالات الادمان النفسي والاجتماعي تجعل من المتصفح على الانترنت لا يتحقق من مصداقية الموقع فيقع فريسة جهله وتهوره. فمن يا ترى يستعيد الحق الضائع في فضاء الانترنت, وهل ثمة قانون دولي يحمي المغفلين, وإذا كان هنالك قانون هل يطبق على كافة المعمورة أم فقط في أمريكا. غضب صديقي لخسارته ويقترح فتح موقع دائم تحت عنوان (مغفل. كوم) ليحذر المغفلين من الوقوع في شراك (العلقات الالكترونية) والمواقع الانتهازية المؤقتة, وكذلك سيتضمن موقعه قصصاً وحكايا عن السرقات الالكترونية التي تعرض لها أصدقاؤه المغفلون مدمنوا الرياضة الذين لم تخولهم بطاقاتهم الافتراضية دخول الأولمبياد. وسيشمل الموقع ثلاث وصايا للحماية من الغبن الذي أصاب صاحبه, وهي: ان يتأكد المتسوق من التفاصيل الحقيقية للوضع الطبيعي لمؤسسة الموقع (العنوان البريدي, والهاتف, والشارع), وكذلك تواجد نظام يؤكد على طلب الشراء ويسمح للمتسوق متابعة مسار الشراء والتأكد من درجة السرية العالية بخصوص المعلومات الشخصية والمالية عن المتسوق ذاته وان يكون مدموغا بالقفل, ومع ذلك نقول لضحايا التجارة الالكترونية: لا عزاء للمغفلين. هاني جابر