قرار اللجنة الوزارية الخماسية الخاص بعقد القمة العربية بشكل دوري سنويا خطوة جيدة وفاتحة خير نحو الالتزام بصيغة عمل عربي مشترك وحقيقي يحفظ للامة العربية حقوقها ومستقبلها, ويحميها من المخاطر التي تحدق بها من كل جانب. فالقرار جاء في وقته وهو يتماشى مع دعوات ومطالبة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بعقد القمة لتدارس الاوضاع العربية وتفادي كل ما يحدق بالامة من اخطار وتهديدات, وهي دعوات نادى بها سموه مرارا وتكرارا. والمطلوب الآن من العرب نقل هذه الخطوة من الصعيد النظري الى الواقع العملي القادر على تنفيذ اهداف الامة العربية وحماية مستقبلها المهدد بأفدح المخاطر في ضوء الهجمات الشرسة التي تهدف الى اخضاع العرب وارغامهم على التسليم بالرغبات الاسرائيلية وهيمنتها على المنطقة اقتصاديا وسياسيا. ان القمة العربية المرتقبة في مطلع العام المقبل نأمل ألا تكون مجرد اجتماعات دورية, بل نأمل ان تخرج بإجراءات فعلية تؤسس لعمل عربي مشترك وفعال وحاسم, وان تكون فاتحة خير لوقفة عربية صامدة امام التحديات والمخاطر ليبقى الجسد العربي قويا معافى يحسب له ألف حساب, وموحدا في كلمته وارادته وقادرا على التصدي للاخطار والمؤامرات بالتآزر والتضامن الجماعي.