اجتماعات الدورة الرابعة عشرة بعد المئة لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري والتي بدأت بالعاصمة المصرية هي اختبار فعلي للاجماع العربي المطلوب نجاحه بكل المقاييس لتجنيب الوضع العربي المزيد من الانهيار. ان الاجتماع مطالب بالتمسك على نحو جماعي بالقدس وبالحل الشامل للصراع العربي الاسرائيلي على اساس قرارات الشرعية الدولية ودحض المزاعم الاسرائىلية فيما يتعلق بالحقوق التاريخية في القدس والتي ينفيها التاريخ فالاجتماع الحالي بالقاهرة يأتي دعما لقضية القدس وعروبتها وتأكيدا للعالم اجمع بأن العرب اختاروا السلام كخيار استراتيجي لم يأت عن ضعف بل عن ادراك ووعي بأن يسود السلام الشامل والعادل الشرق الاوسط. ان القدس مدينة عربية فلسطينية اسلامية مسيحية تمثل قلب القضية الفلسطينية وجوهر الصراع العربي الاسرائىلي كما انها تمثل حقا وطنيا وقوميا كفلته المواثيق الدولية وهو حق غير قابل للمساومة او الانتقاص او المشاركة فيه. ان اجتماعات القاهرة او (دورة القدس) تؤكد التمسك العربي بالقدس كحق ثابت وقضية قومية وكذلك رفض الامة العربية الاحتلال الاسرائيلي للقدس الشريف واعتبار كل اجراءات الكيان في القدس باطلة ولاغية وتشدد وتدعو كذلك الى التمسك بالقدس والحل الشامل.