يعم الفرح في محيط الاسرة التي تضم اطفالا يدخلون المدرسة للمرة الاولى, فهي ترى انها تدفع فردا من افرادها على طريق العلم, تحلم بمستقبله الذي يتراءى امام اعين ابويه, ويحدث ان يواجه هذا الطفل او ذاك المحيط الجديد بشيء من التردد قد يصل الى الرفض. هذا الامر يوا جهه الاباء والامهات في بدايات العام الدراسي, وكثير منهم ينجح ببعض الاساليب الترغيبية في اقناع طفله بالمحيط الجديد, واحيانا تنجح المدرسة نفسها في تحبيبه اليها, لكن قد يجر الاب ابنه جرا الى فناء المدرسة ويهرب مسرعا واضعا اياه امام الامر الواقع, وهذا الفعل خاطئ مهما تصور هذا الاب انه يزج بابنه الى مصلحته الصحيحة, لكن يبقى ان الطفل لا يستوعب هذا التصرف, بل قد يشعره بالخوف ويزيد من تردده, وبعض الاباء يكرر هذا التصرف يوميا حتى يستسلم الطفل لتلك الرغبة. اننا نخطئ حينما نتصرف وكأن ذاك الطفل لا يدرك مصلحته واننا مجبرون على دفعه اليها ولو بالقوة.. واذا كان الاباء يقعون في ذلك الاشكال والخطأ وبحسن نية, فان بعض المعلمين والمعلمات قد يسيء التصرف ودون قصد مع طفل يخطو خطوته الاولى في فناء المدرسة, واتذكر في هذه المناسبة المعلمة التي شدت اذن احد الاطفال في اليوم الاول فجعلته يرفض الذهاب الى مدرسته في اليوم التالي, بل وصار يصاب بالهلع والخوف كلما قيل له سنأخذك إذا للمدرسة. ان المسالة في غاية الحساسية ويجب ان نستعد لها بشكل جيد لاننا في النهاية نقود طفلا الى ضفة احلامه وامانيه التي لن يدركها الا بعد حين. بوغانم