عندما ينعقد اجتماع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية غدا, تكون كل المشاورات واللقاءات التمهيدية قد اكتملت, ومهدت الارض لاجتماع نادر تتوفر له ضمانات النجاح والخروج بموقف عربي موحد, يحمل خطوات على ارض الواقع, بدلا من الاغراق في بيانات انشائية تحمل قائمة من القرارات والتوصيات التي باتت محفوظة من كثرة تكرارها, خاصة وان الامر يتطلب وعلى وجه السرعة اتخاذ قرارات حازمة تتماشى وخطورة الموقف. والتذكير بما فات ليس بكاء على اللبن المسكوب, بل تحفيزا وتحريضا على التحرك العملي, فكل الاسباب باتت الآن مهيأة, والاخطار واضحة للعيان, والرؤى باتت واحدة بين كل الاقطار, والدعوة للم الشمل آتت اكلها, واللجنة الخماسية لآلية القمة العربية انهت اعداد مشروعها واصبح جاهزا لاقراره من جانب وزراء الخارجية العرب غدا. والمطلوب عربيا, ألا يتم ادخال مشروع الآلية في متاهة جديدة, ويتم تأجيل اقراره, بل يجب ان تتم الموافقة عليه, حتى تتاح الفرصة لانعقاد اول قمة عربية طال انتظارها لاظهار الموقف العربي الواحد المتمسك بالقدس عربية وعاصمة للدولة الفلسطينية, وقبل كل شيء وقف مخطط تهويدها ووأد الدعاوى المغرضة لتقسيم المسجد الاقصى. كما ان الانظار تتجه ايضا الى جدة حيث ينعقد الاجتماع الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية, وكلنا أمل في ان يسفر هذا الاجتماع عن مقررات تصب في خانة دعم التعاون العربي, بما يتماشى مع التحرك العربي المكثف لمواجهة مخططات اسرائيل التوسعية التهويدية.