بعد دراسات جدوى متعددة ومتعمقة فقد استقر تفكيري على أن أفضل مشروع لضمان مستقبلي ومستقبل أسرتي هو انشاء (شركة مساهمة لخطف السائحين) !! هذا المشروع ليس عملاً اعتباطياً أو وليد تفكير عابر, فمهنة الصحافة ليست عملا مجزيا, كما انها تسبب (كوكتيل) أمراض يعجل بنهاية العمر, أما المشروعات التجارية الأخرى كالاستثمار في الأسهم والسندات أو العقارات, فلم تعد هي الطريق السريع للثراء بعد أن أصبحت قوى العولمة تملك مفاتيح كل شيء. وبما انني صعيدي أباً عن جد, فقد وجدت ان المقومات والبنية الأساسية لـ (شركة الخطف) متوافرة في مسقط رأسي بأسيوط, وربما بشروط أفضل من تلك المتوافرة في جنوب الفلبين حيث توجد مجموعة أبو سياف, التي تعتبر الملهم الفعلي وراء مشروعي المستقبلي, فإذا كانت هذه الجماعة تتحصن في منطقة بعيدة وسط الغابات, فقريتي قريبة من صحراء مصر الغربية, والأهم ان أسرتي وعزوتي هناك وغالبيتهم على استعداد للاكتتاب وشراء أسهم في شركتي الجديدة, ثم ان هذه القرية تقع في منتصف الطريق بين القاهرة وأسوان حيث يتدفق الأجانب, أي اننا لن نسعى وراء الزبائن, بل سيأتون بأنفسهم إلينا كما فعل الرهينة الأمريكي الأخير قبل يومين حينما سار بقدميه إلى مجموعة أبو سياف, ولأن دراسة الجدوى متكاملة فإن المكان يتمتع بميزة نسبية هائلة وهي قربه الشديد من الأشقاء الوسطاء المتوقعين في ليبيا, ولذلك فإن عملية تبادل المخطوفين بالدولارات لن تستغرق أكثر من عشر ساعات تقريبا. المشكلة الوحيدة التي ما زالت تؤرقني ولم أستطع التغلب عليها حتى الآن, هي ان هذه الشركة الجديدة ستساهم في زيادة تشويه صورة المسلمين في الخارج, وهي صورة لا تحتاج لمزيد من التشويه, بعد أن قام أبو سياف وكل من هم على شاكلته بتوفير أكبر خدمة ممكنة لم يكن يحلم بها أعدى أعداء الإسلام والمسلمين. هل تملكون حلاً لهذه المشكلة كي أبدأ في تأسيس الشركة المساهمة لخطف السائحين؟! عماد الدين حسين emadiraqi @ yahoo. com