اذا كانت الرقابة تحكم سيطرتها على القنوات الاعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية في اقسامها العربية بشكل يقينا من تسرب ما ينافي معتقداتنا واخلاقياتنا, وما قد يمس ركائزنا وثوابتنا فرغم ذلك تفلت بعض الامور هنا وهناك, الا انه في النهاية قد نشعر بنوع من الامان حيالها بشكل يجعلنا نقول ان لدينا مضادات مناسبة.الا اننا وفي اعلامنا الذي يصدر ويبث باللغة الاجنبية فحدث ولا حرج, وابتداء من الصحف والمجلات ومرورا بالقنوات الاجنبية والمحلية, الاذاعية منها والتلفزيونية, نجد الباب مشرعا لكثير من الفلتات التي يصبح السكوت عليها جريمة في حق المجتمع الناطق بالعربية وناسها.. وايضا لا نقول ذلك جزافا فالاغاني الاجنبية التي تبثها بعض البرامج في الاذاعة والتلفزيون تصدح بالمفردات الخادشة للحياء, والأعجب ايضا انه يكفيك ان تدقق في تعليقات المذيع على موضوعات تلك الاغاني لتدرك فداحة القضية, واذ لا يزال اطفالنا الصغار لا يسلمون مما تبثه لهم افلام الرسوم المتحركة المدبلجة بالعربية من سلوكيات تعلم العنف والانتقام باستخدام الاسلحة الفتاكة ووضعها تحت مسميات مغرية لاسماع الصغار كالسيارة النارية والقبضة الحديدية والقرص الطائر والسهم المنطلق, فان الامر يفتح على مصراعيه في القنوات الاجنبية التي تزيف الحقيقة وتزعم ان القدس هي عاصمة اسرائيل وذلك بطريقة محببة تأتي على لسان دمى (المابيت) . هذا عدا عن اخبار نجوم السينما العالميين والتي يحلو لمجلاتنا العربية والاجنبية على حد سواء ان تبرز وتظهر ادق تفاصيل حياتهم الخاصة الشرعية وغير الشرعية, فليس هناك عيب لدى هذه المجلات ان تذكر ان النجمة الفلانية حامل من صديقها العلاني.. فهل يعقل ان نتداول اخبارا من مثل هذه النوعية؟ وهل يعقل انه لا توجد لدينا اذان وأعين وقلوب تستشعر كل تلك الخروقات لمجتمع تأصلت العفة في ناسه واهله؟ بوغانم