يبدو ان اللجنة المسئولة عن العروض المسرحية بمهرجان مفاجآت الصيف قد تناست انها جلبت فرقة مسرحية من الخارج كلفتها الشيء الفلاني, فتناست أن تستثمر هذه الفعالية بشكل صحيح, وبالأمس كان يفترض أن تغص صالة مسرح جمعية دبي للفنون الشعبية بدبي بجمهور غفير من الأطفال لمشاهدة المسرحية الزائرة, ولكن عند الساعة السابعة والنصف مساء وهو موعد بدء العرض المسرحي المخصص للأطفال لم يكن هناك سوى أربعة أطفال يجلسون في الصالة فيما جلس أعضاء الفرقة الزائرة خلف الكواليس يتأملون الأمر باندهاش.. فمكان العرض مظلم ولا يوحي بأن هناك فعالية ولا توجد اعلانات كافية في الاذاعة والتلفزيون والصحف ولا حتى أمام بوابة المسرح. الأمر الآخر والغريب ان لجنة العروض المسئولة قد تعاقدت مع الفرقة الزائرة على شراء ثلاثة عروض للمسرحية, بمعنى ان الفرقة ستقبض أجرها سواء عرضت مسرحيتها أم لا.. والسؤال الذي يدفع بنفسه هنا: كيف يتم استقدام فرقة ودفع أموال سفرها واقامتها وعروضها دون استثمار الحدث نفسه بشكل يتناسب وحجم الأموال المصروفة؟ ما حدث أمس يبدو انه جاء نتيجة تكاسل الجهة الراعية لهذا الحدث, فعروض المهرجان المسرحية التي شهدتها المفاجآت قبل ذلك كانت أكثر تنظيما. عرض مسرحية الأطفال أمس لم ينقذه سوى جمهور قليل توافد إلى المسرحية عند الساعة الثامنة حينما تنادى أصدقاء مسرح دبي الشعبي لاحضار أطفالهم لملء بعض الكراسي ودفع الحماس في الفرقة التي شعرت باحباط كبير.. فلماذا يحدث هذا وكل مفاجآتنا الصيفية تكللت بنجاح كبير؟! بوغانم