تختلط الأوراق أمامنا كل يوم وساعة وثانية وتفقأ أعيننا مشاهد الحقيقة الزائفة هنا وهناك, حروب ودمار وإنسان يأكل الإنسان, نفتش عن بوابة الحقيقة فنتوه في أبخرة الشراك والخديعة, نلملم جراحنا وعافيتنا ونقول ان الإنسان قادر على اصابة الصواب في زمن تبعثرت منطقيات انسانيته لكن دون جدوى.. تصم آذاننا أصوات الحقيقة الزائفة ولا تصل.. كل هذا التيه نغرق فيه لاننا نقبل ان نجر من آذاننا التي تسمع كل شيء وعيوننا التي ترى كل شيء وعقولنا التي تقرأ كل شيء أيضا وتصدق. تعرض نجمة السينما الفلبينية موران مشروعا وطنيا تحقق به السلام في بلادها.. وتتفضل بقبول المبيت أسبوعا مع زعيم جماعة أبو سياف في مقابل الافراج عن الرهائن الذين تحتجزهم جماعته منذ أربعة أشهر.. وبينما تتبرع النجمة بشرفها الذي لم يبق منه شيء في صورها العارية التي تعرضها وكالات الأنباء ومجلات المشاهير يصبح علينا أن نتقبلها عضوة مسالمة في المجتمع الدولي تنشد السلام على طريقة (اللذة) . أي تيه نحن فيه حتى تخرج علينا امرأة تفتدي السلام لتحقه بطرقها المجانية, وأي زمن يأتي علينا ليصبح فيه صوت من تأكلهم نار جهنم مخلصين لعذاباتنا؟! نكتة كبيرة القت بها لنا قنوات الأنباء لتجعلنا أكثر تقزما أمام أزماتنا وليصبح القول صحيحا لو تصورنا الحل بمنطق النجمة المجاهدة بشرفها موران.. ويصبح من السهل علينا حل معضلات السلام وأزمات الفقر والتصحر وانتهاك حقوق الإنسان وتلوث البيئة بالاشعاعات النووية, وحل نزاعات الأقليات في كل مكان من العالم لو اجتمعت نجمات اللذة كلهن ليلة واحدة في مخادع جبابرة الأرض وافتدين بشرفهن المخسور أصلا هزائمنا وأزماتنا ومصائرنا نحن البشر المتضرعين إلى خالقنا أن يلهمنا الصبر والسلوان فيما يحدث وما سيحدث .. اغفر لنا يا رب!! بوغانم