إذا كان تطوير التعليم هو أول أولويات التنمية الوطنية فإن أول مظاهر ذلك ستكون دعم موازنته, ولا يوجد من ينكر هذا. لكن العجز المالي هو أخطر ما تعاني منه وزارة التربية, ويقال إن الوزارة لا تحصل على الدعم المالي الكافي لتمويل برامج التطوير التي لا تدخر وسعا في الدفاع عنها, وان المناطق التعليمية لا تحصل من الوزارة على ما يكفي للقيام بوظائفها الضرورية في عملية التطوير ذاتها وان الميدان التربوي يعاني من الأمرين ولا يحصل على ما يسد احتياجات هذه العملية من المناطق التعليمية. من يتصور أن ميزانيات التعليم في دول العالم بما فيها المتقدمة في هذا المجال تعتمد على ما تخصصه الحكومات فقط وتتخبط, فيما يتعلق بأوجه إنفاقه, وزارات التربية والتعليم والدليل على ذلك هو وجود ما يعرف بالمجالس التعليمية ووجود المشاريع ومراكز البحوث العلمية وغيرها من المؤسسات ذات النفع العام وذات الريع المخصص لدعم وتطوير مشاريع التعليم. عجبا أن يسقط في يد وزارة التربية والتعليم عندنا وهي بعد فتية, ولا تعرف ما يمكن عمله في مواجهة عجزها فتلجأ إلى التبريرات بدلا من طرح مقترحات عصرية واقعية مدروسة وإلا فما فائدة المستشارين وأمثالهم؟ وعموما فإن هذا لا يعني عدم زيادة ما يقدم من دعم حكومي للقطاع التربوي. كفانا تصريحات متضاربة. مريم جمعة فرج