تعقد لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي بعد غد اجتماعا تاريخيا بحكم دوافعه والاجواء التي سبقته, والتي تفرض على اعضاء اللجنة تبني طريقة جديدة في الرد على الاعتداءات الاسرائيلية والمخاطر الخاصة بتهويد القدس وطمس عروبتها واسلاميتها. فاجتماع لجنة القدس تاريخي فعلا, وليس قولا, لأن موعد انعقاده طال انتظاره, قبل وبعد فشل قمة كامب ديفيد الاخيرة, التي لم تترك مجالا لاخفاء الخطط الصهيونية المدعومة امريكيا بشأن ابتلاع القدس. ويزيد من اهمية وخطورة النتائج المترتبة على اجتماع لجنة القدس, ان العدو قبل الصديق يترقب مجرياته, وما سوف يتمخض عنه من قرارات او بيانات. وسوف يتقرر مصير المعركة الطويلة دبلوماسيا او عسكريا في المستقبل البعيد للحفاظ على القدس, حسب حصيلة وحصاد اجتماع اللجنة, فلو لم تتغير اللغة الانشائية الحماسية التي تكتفي بادانة اسرائيل والتنديد بها وشجبها, فسيكون الاجتماع مجرد تحصيل حاصل, وسيفرح الصهاينة في اكمامهم, ويرحبون بعبارات التنديد التي لا تغير من الواقع شيئا. والمطلوب من لجنة القدس في اجتماعها ان تتفاعل مع خطورة الاوضاع الحالية, وتتبنى برنامجا عمليا ومجدولا زمنيا لانقاذ المدينة المقدسة تحتشد فيه كل الدول العربية والاسلامية بجهد جماعي منظم لنصرة المفاوض الفلسطيني, والمقاوم الفلسطيني, والمقدس القابض على جمرة اسلامه وعروبته في وجه الاحتلال.