في دراسة لشركة (برايس ووتر هاوس) الاستشارية العالمية, اكدت ان حوالي 58% من نسبة المستخدمين للخدمات الحكومية على الانترنت انما يستخدمونها تفاديا للوقوف في الطوابير وامكانية استخدامها في اي وقت من اليوم دون التقيد بمواعيد العمل الرسمية، ودون ضياع الوقت المطلوب في اداء اعمال اخرى في شركاتهم والمؤسسات التي يعملون بها, واكد اغلبهم انهم قد حصلوا على ثقة موقع الحكومات على الانترنت مما شجعهم على الاستمرار في التعامل مع الخدمات الحكومية عبر شبكة الانترنت. وهنا يطرح التساؤل التالي: كيف يمكن بناء الثقة بين المؤسسات الحكومية والعميل باستخدام الانترنت بدلا من الطرق التقليدية في انجاز المعاملات؟ للاجابة على هذا التساؤل, فإننا نضع النقاط التالية: 1 ـ توفير الموقع والخدمات على مدار الساعة, حيث ان العميل قد يفقد الثقة اذا حاول الوصول الى الموقع ووجده منقطع الخدمة, وهذا بالطبع يتطلب وجود شبكة وادوات حاسوبية وتقنية متطورة, ووجود بديل لهذه الاجهزة في حالة العطل, ومحاولة عمل اية تعديلات او تحسينات في اوقات مناسبة مثل بعد منتصف الليل حيث يقل عدد مستخدمي الانترنت. 2 ـ اعطاء الاولوية للمعاملات التي تقدم عبر الانترنت عن المعاملات التي تقدم بالطرق التقليدية, وذلك لاعطاء دفعة لمستخدمي الطرق التقليدية بالتوجه نحو الانترنت ومحاولة تعلم الحصول على الخدمات عبر الشبكة الالكترونية. 3 ـ اعطاء العميل فكرة عن وضعية المعاملة, وذلك باعطائه رقما للمعاملة يمكنه من معرفة وضعيتها عند التقديم والنموذج العملي على هذا هو الطريقة المستخدمة في شركات توصيل الطرود والرسائل, حيث يستطيع عميل هذه الشركات معرفة وضعية وموقع الطرود والرسائل في المطار على الطائرة, مستلم من الجهة الاخرى.. عند ادخال رقم المعاملة وهو رقم فريد يعطى لكل معاملة. 4 ـ عمل مسار تدفقي واضح ودقيق لكل النماذج الموضوعة على صفحة الحكومة الكترونية ولابد من ان يكون تدفق مسار المعاملة مبرمج الكترونيا, بحيث يتم انتقال المعاملة تلقائيا من التدقيق الى اصدار العقد الى التوقيع دون حاجة الموظف لنقل المعاملة الكترونيا, كما لابد ان يتم تحديد الوقت اللازم لكل موظف لانهاء المعاملة بحيث تنقل المعاملة تلقائيا الى الموظف البديل ( في حالة الاجازة) او الموظف المسئول (في حالة التأخير) مع بيان مدة التأخير, ولابد من ابلاغ العميل بواسطة البريد الالكتروني بأسباب التأخير في انهاء المعاملة. 5 ـ سهولة تعبئة النماذج الالكترونية بحيث تكون المعلومات المطلوبة موضحة بشكل شامل لايضطر معه المستخدم للاتصال بالجهة الحكومية لمعرفة معنى الحقول او المطلوب منه, كما لابد من عمل النماذج بطريقة تجعل المستخدم يستطيع التنقل بسهولة عبر الحقول المختلفة في النموذج. 6 ـ دعم الحكومة لنشر تعلم الانترنت سواء في المدارس والجامعات او المعاهد الخاصة, وذلك بجعل تعليم الحاسوب والانترنت مادة اساسية في المدارس ومتطلب اساسي للتخرج من التخصصات المختلفة في الجامعة. كما يجب نشر ودعم تعلم الانترنت في الاندية الاجتماعية والثقافية والعلمية وخاصة في فترة الصيف. 7 ـ الترخيص لبعض محلات الطباعة في التعامل مع النماذج الالكترونية نيابة عن العميل, وذلك بملء النماذج ومتابعتها وفتح البريد الالكتروني للعملاء لقراءة الرسائل الالكترونية للعميل, وقد يتطلب هذا الموضوع دراسة من دائرة التنمية الاقتصادية في دبي. 8 ـ وضع حواسيب متصلة بالانترنت لاستخدام الجمهور في قاعات المعاملات في الدوائر الحكومية, وذلك تسهيلا على بعض المراجعين الذين ينقصهم اكمال بعض الاجراءات بدلا من رجوعهم الى مكاتبهم لاتمام المعاملة الكترونيا. 9 ـ نشر تعليم الانترنت لكل موظفي الحكومة وذلك لايجاد الكادر الوظيفي الكفء. 10 ـ تحديث البيانات والنماذج الموضوعة على الانترنت فور صدور القرار باستخدامها, وذلك تجنبا للطلب من العميل اعادة ملء النموذج الجديد. كما ان تحديث البيانات المرتبطة بالنماذج مثل المرفقات المطبوعة مهمة ايضا. هذه بعض النقاط التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار في التحول الى الحكومة الالكترونية, وذلك لبناء ثقة العميل في التعامل مع الدوائر الحكومية عبر شبكة الانترنت وتسهيل نشر الاستخدام حتى يتم الهدف من الحكومة الالكترونية وهو اختفاء الطوابير في الدوائر الحكومية, وتسهيل المعاملات بعيدا عن البيروقراطية والروتين. اخصائي نظم ـ بلدية دبي