حمدت الله كثيراً أنني تزوجت منذ نحو شهرين ونصف الشهر قبل بدء العمل بوثيقة الزواج الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في مصر منذ ايام, واذا كان الجميع يتفق على ان الزواج السليم يقوم على المودة والرحمة والحب والتفاهم, واذا كان الرجل الشرقي منا قد تعود على ان يكون (سي السيد) داخل مملكته الزوجية يديرها كيفما يشاء, فان الوثيقة الجديدة ستؤدي عملياً الى انهاء هذه (السيطرة الرجالية) , والتمهيد فعلياً إلى نهاية عصر الرجل ومن الآن فصاعداً فلن يكون من حق الرجل المصري الزواج بأخرى دون استئذان زوجته, وتخيلوا رجلاً دخل الى زوجته في المطبخ كي يستأذنها في الزواج وهي منهمكة في تقطيع اللحوم بسكين حادة! تقديري وحسب خبرتي الضئيلة في الزواج فإن جوابها هو قتله بسرعة ووضعه في عدد من أكياس البلاستيك السوداء دلالة على حزنها عليه. وبعد الخلع الذي أعطى المرأة المصرية الحق في الطلاق للضرر وأثار الكثير من الجدل وفجر الكثير من النكات في الشارع المصري رغم ان حدته قد هدأت الآن, فإن الوثيقة الجديدة تعطي المرأة الحق في تطليق نفسها متى شاءت, أي حصولها على العصمة. ولا تخلو الوثيقة من طرائف فهي تلزم الزوج بالتأمين على زوجته وكأنه لا يكفي الرجل التأمين على المياه والكهرباء وبقية الأثاث, لكنها أي الوثيقة تلزم الزوجين بالكشف الطبي المسبق لضمان الخلو من الأمراض الخطيرة, وهو بند مهم سيدفع ثمنه المنحرفون (وأرباب السوابق) ! شخصيا لست ضد أن تنال المرأة كل الحقوق الممكنة وغير الممكنة باعتبارها النصف الآخر وقبل كل شيء فهي إنسان تستحق المعاملة الكريمة, لكن حق الخلع والوثيقة الجديدة وما يستجد من وثائق لن يكون هو المدخل الوحيد لفك (القنابل الموقوتة) داخل البيوت, فالرجل الشرقي ـ بما يملك من قوة اقتصادية, ومعنوية تعطيها له العادات والتقاليد ـ قادر على (تطهيق) زوجته من حياتها, في هذه اللحظة لن تنفعها الوثيقة أو الخلع. نصيحتي للمرأة المصرية ان تعود للعهد السابق وترضى بنصيبها, و(اللي تعرفه أحسن من اللي متعرفوش) !! عماد الدين حسين emadiraqi @ yahoo. com