تعتبر المخدرات من اعظم اسباب الجنون والانهيارات العصبية والنفسية, لما تمثله من دمار للعقل قبل الجسم وهلاك للنفس, وهي الطريق الى عالم الجريمة الذي ينتهي بصاحبه الى الضياع والدمار. ومن يتعاطى المخدرات بكل انواعها واشكالها هو بلا شك مجرم في حق نفسه اولا وفي حق مجتمعه ووطنه ثانيا, لأن اثر المخدرات والسموم القاتلة لا يقتصر على العقل فقط, فآثاره الخطيرة تتجاوز الى اشياء اخرى فتهددها بالتلف والدمار, انها خطر على العرض مجالا لانتشار هذه الآفة بين شبابنا واننا ندعو جميع المواطنين والمقيمين على هذه الارض الطيبة الى العمل باستمرار على ارشاد الشباب الى مخاطر المخدرات. فلكل فرد دور مكمل لدور الاخر, البيت يجب ان تتوفر فيه القدوة الحسنة, ثم التوجيه والارشاد ومراقبة تصرفات الابناء وما يطرأ عليها من تغيرات ومعرفة جلسائهم واخلاقهم. فالاسرة هي خط الدفاع الاول وقبل كل ذلك مسئولية الام في ان تفرق بين العاطفة والمسئولية الاجتماعية, فعاطفتها التي تخذلها حينما ترى على ابنها آثارا غريبة وعلامات مريبة, ومع ذلك وبدافع الخوف على فلذة كبدها تدافع عنه وتحجم عن اخبار والده الذي يكون في معظم الاحوال خارج المنزل للبحث عن لقمة العيش ورب الاسرة عليه مسئولية كبرى في تربية ابنائه تربية واعية قائمة على الحوار والصراحة والوضوح ومعرفة كل ما يفعله ابناؤه عن طريق تقوية قناة الاتصال بينه وبينهم. ونحمد الله تعالى فقد كان لتطبيق القانون على المهربين والمروجين كبير الاثر في محاربة هذه الآفة اللعينة وصيانة المجتمع من اخطارها المدمرة, ومن المؤكد ان الشباب هم المستهدفون للتدمير, وبالتالي حرمان الوطن من ابنائه المخلصين. نسأل الله تعالى ان يديم على بلادنا امنها وامانها. فالمخدرات اشد الاسلحة فتكا في هذا العصر, وهي بلا شك الموت المحقق, وما هذه السموم الا دمار للعقل واهدار للطاقات البشرية. محمد خليفة