في رد فعل فوري للتحركات العربية المكثفة التي جرت في الايام الماضية والرامية الى تنشيط جهود عقد القمة العربية وبحث تطورات عميلة السلام عادت الولايات المتحدة واسرائيل لتكررا نغمة ان لا مفاوضات جديدة الا عند استعداد الفلسطينيين التام لاتخاذ القرارات الصعبة ، وابداء المرونة اللازمة اي (التنازلات) بصحيح العبارة. قيام وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بزيارة جدة والاسكندرية ولقاء القمة الذي جمع الرئيس عرفات بالرئيس المصري حسني مبارك وصدور دعوات لعقد القمة العربية لتوحيد المواقف تجاه السلام وتجاوز حالة اليأس الحالية ورفض اي سلام غير متوازن يصب في مصلحة اسرائيل, أقلق راعي السلام وحليفه الكيان العبري. وجاء الرد باعلان الخارجية الامريكية صراحة ان واشنطن لن تستضيف قمة ثانية في كامب ديفيد الا عندما يكون الفلسطينيون (وهم المعنيون) والاسرائيليون مستعدين لاتخاذ قرارات صعبة وصفتها بانها ضرورية للسلام, كما جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك القول انه لن يتم التوصل الى اتفاق سلام ما لم يبد عرفات مرونة..واضاف ان (البراعة في اتخاذ القرارات الصعبة امتحان للقائد) وزعم انه اثبت في كامب ديفيد انه مستعد لذلك فيما اتهم عرفات انه لم يقم بالمثل! بدورها قامت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت وفي محاولة لاحتواء هذه التطورات ومعرفة تفاصيل ما يجري في الساحة العربية بالاتصال هاتفيا بوزير الخارجية المصري عمرو موسى ونظيره السوري علها تقف على او توقف ما يتم الاعداد له لدخول المفاوضات المقبلة على المسارين الفلسطيني والاسرائيلي. امس تواصلت التحركات العربية بلقاء عرفات للعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وقد انحصر البحث بالطبع على وضع القدس, العاهل الاردني التقى ايضا باراك لينقل له الاصرار العربي على الثوابت وعدم التنازل عن الحق المكتسب ولتفهم تل ابيب ومن ورائها واشنطن الرسالة.