الذين يعودون من أصدقائنا من بلاد الصقيع البارد يغيظوننا بأحاديثهم الباردة عن مغامرات رحلاتهم السياحية ولا يأبهون لمشاعرنا نحن الباقين في الديار حينما يبدون تذمرهم من حرارة الطقس وزيادة معدلات الرطوبة وكأنهم تناسوا انهم ولدوا وهم يتنفسونها في طفولتهم.. لا بأس, معهم كل الحق في ان يستعرضوا مغامرتهم السياحية, فقد دفعوا الشيء الفلاني وصرفوا مافي جيوبهم لتحقيق استراحة صيفية جميلة.. واللهم لا حسد. لكن السفر بقدر ما يجلب من فوائد للسائح هناك أيضا المفارقات المضحكة والمبكية أحيانا, ولا بأس إذا فضحت أمر زميلي الذي سافر بصحبة عائلته إلى بلد سياحي وعاد منه بعد خمسة أيام فقط بعدما تعرض لعملية نصب ووجد نفسه محتجزا في قسم الشرطة بالبلد السياحي بتهمة التعامل بدولارات مزيفة, فصديقنا اغرته عملية صرف العملة في السوق السوداء فخلا به اثنان ليعطياه دولارات مزيفة في أحد الأزقة المظلمة وفي أحد المطاعم وحينما وقف أمام محاسب المطعم ليسدد ثمن ما التهمته عائلته من طعام شهي فوجئ بيد الشرطي تمسك به.. وفي قسم الشرطة لامه الضابط المسئول ونصحه باستبدال العملة في البنوك والمحلات المرخصة بدلا من الطمع في وعود تجار العملة في السوق السوداء. عاد صديقنا وعائلته بعد خمسة أيام يضحك على ذلك الموقف معترفا ان أحد زملائه نصحه بالسوق السوداء لأنها تقدم معدلات صرف عالية, فلا تصدقوا كل شيء مرة أخرى.. والطريق السليم يخلو من العثرات .. واللهم لا حسد.. (تاني) . بوغانم