كثرت مؤخرا ظاهرة بيع البضائع المختلفة في المحلات التجارية ذات المساحات الشاسعة, والأبواب الواسعة, بأسعار تنافسية أو بسعر التكلفة كما يقولون, حيث كل شيء سعره يتراوح من الخمسة إلى العشرة دراهم ولان التجارة شطارة.. ولأن الناس تمل التكرار وتكره طول الانتظار, فلم تستمر تلك الظاهرة طويلا في بحر تنافسي وسوق تجارية متنافرة الأسعار, لا تعرف الركود أو الاستمرار على حال واحدة, فأطلت ظاهرة جديدة هي سوق كل شيء بدرهم ودرهمين وأقبل الناس عليها حيث استقطبتهم الحملات الترويجية, والأساليب التسويقية, فنجحت الظاهرة وليس مهما ما يتم بيعه من حيث جودته ومكانته وتدني مستواه أو رقيه, بل الأهم انه صادف حملة ترويجية جيدة وأساليب تسويقية رائعة.. وكما يقولون فإن عالم السوق و(البيزنس) لا يعرف الأخلاق وليست مهمة فيه الوسيلة بل الغاية هي الأهم.. وليت الأمر في التسويق والترويج أصبح قاصرا على سوق (الهكر) وهي السلع متدنية المستوى, بل تخطاه إلى سوق البشر. فأصبح تسويق الأشخاص من عديمي الكفاءة وقليلي الخبرة وناقصي التجربة, بل والترويج لهم عند الجهات المختلفة هو الأهم. وبلا شك فإن التسويق علم وفن وأسلوب, من يمتلك ناصيته ويعرف التعامل معه سيجد لنفسه مكانا رفيعا في عالم يؤمن بالاقتصاد الحر, والسوق المفتوحة, والتجارة التي تعبر الحدود دون سدود أو قيود, زمن الانفتاح, والتنافس وايجاد ذلك المكان لم يكن بالبضاعة الجيدة ذات القيمة والنوعية العالية, فعلى الأقل بالتسويق الجيد والترويج بالاسلوب المنمق والبهيج.. يا زمن التسويق أهلا, ويا زمن التزويق مهلا. تاج السر أبو سوار