القارئة التي اتصلت بزاوية للنساء فقط بالأمس ولم تصرح باسمها وبأم فلان كعادة المتصلات علقت على ما ذكرناه من جهود تبذلها بلدية دبي للاطمئنان على المناخ الصحي داخل رياض الأطفال ووضع شروط تلزم المدارس بها مشيرة إلى ان هذه الخطوة جاءت متأخرة وان هذه المواصفات كان يجب وضعها قبل بناء المدارس أصلا. وتحولت القارئة إلى الحديث حول مباني المدارس نفسها وما تضمه من اكسسوارات و(ديزاينات) والكلمة كما جاءت على لسانها مشيرة إلى ان أطفالنا يتربون في وسط تغيب عنه تفاصيل تراثية كثيرة, وان على نظام التعليم أن يراعي هذه المسائل حتى في بناء المدارس وبالطبع فإن ما تعنيه القارئة ليس اضافة (البراجيل) في أبنية المدارس, لكنها تقول ان أطفالنا تغيب عن أعينهم صور وملامح هذا التراث حتى في حصص الرسم. ونحن مع حرص القارئة على هوية المجتمع وملامح تراثه, ونضيف إليها ان تراثنا نفسه بحاجة إلى حملة صارمة جادة لجمعه وأرشفته وايصاله بالصوت والصورة واستخدام كافة السبل التكنولوجية المتاحة لابرازه, فأطفال اليوم هم رجال الغد.. ولا يجوز أن يشبوا دون أن تلمع صور ماضيهم أمام أعينهم. وكما أشارت القارئة فإن صورة على كتاب دراسي, أو دفتر رسم لملمح من ملامح التراث ومفرداته تكفي لتوصيل الرسالة المطلوبة. ونقول مع القارئة اننا بحاجة إلى ذلك ولو كان على أغلفة الكتب, فنحن مجتمع ما زال أفراده يتنفسون مناخ ماضيهم الذي يعشقونه.. ولكن من يفعل ذلك؟! بوغانم