ما ان يبدأ العام الدراسي ويبدأ المعلمون بالانتظام في مدارسهم حتى تبدأ الشكوى مما تسميه الأخوات المدرسات بظاهرة (البند الخاص بالوسائل التعليمية) حيث يذهب جزء كبير من رواتب المدرسات من معلمات رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية في شراء وتوفير الوسائل التعليمية. الوسائل التعليمية كانت ولا تزال عنصرا مهماً بل وأساسيا من عناصر المنهج المدرسي لا تستغني عنه التربية وينادي أصحاب النظريات التربوية بتطويره باستمرار واشراكه في سياق العملية التعليمية على نحو أكثر فاعلية وبالتالي فإن المؤسسة التربوية ليس في دولة الامارات فقط بل وفي كل أنحاء العالم لا يمكنها العمل بدونه. غير ان الاهتمام بتوفير الوسائل التعليمية ومراقبة أدائها وصيانتها هي أمور فنية لا تزال من اختصاص إدارات تربوية غير المعلمين ومنها إدارات التقنيات التربوية والمناطق التعليمية. نقول هذا لأن من الغريب أن تجد المدارس عندنا تعاني من النقص الدائم وعدم الاكتفاء أو التوزيع العادل للوسائل التعليمية مما يضطر المعلمات إلى توفيرها بدلا من المناطق التعليمية التي تعاني بدورها من عدم الحصول على ما يكفي من إدارة التقنيات التربوية التي تعاني بدورها من اهمال الوزارة. في مثل هذه الظروف التي لم تحسم فيها مسألة تتعلق بمسئولية الجهات المختصة عن توفير عنصر حيوي من عناصر المنهج المدرسي, نتساءل عن مدى ما سيحمله المشروع الطموح لاستخدام معلمات المرحلة على وجه التحديد للكمبيوتر في كل فصل وعلى حسابهن الخاص كما أوعزت بعض إدارات المدارس... ترى هل استعدت هؤلاء المعلمات للبند المستجد, بند الكمبيوتر, لتوفير مصاريفه من رواتبهن؟.. رأفة بجيوب المعلمات! مريم جمعة فرج