تستطيع مؤسسات المجتمع الحكومية والاهلية ان تتحول في قلبه النابض بالحيوية والتجدد من خلال تطوير خدماتها بما يتلاءم واحتياجات فئاته وافراده, والمؤسسات التي تعتمد الاسلوب العلمي الحديث في تقصي خدماتها ومدى جدواها وفاعليتها, هي التي تحاول أن ترقى بخدماتها للاساليب الامثل, ولو تصورنا ان جميع هذه المؤسسات استطاعت ان تصل بخدماتها الى المستوى الذي نطمح اليه لاستطعنا ان نحقق درجة عالية من المثالية في التعامل معها.. بلدية دبي وهي تقرر دراسة مستوى الشروط الصحية داخل فصول رياض الاطفال لتضع فيما بعد شروطها التي تلزم اصحاب هذه المدارس بمستويات صحية معينه تقوم بخطوة في غاية الاهمية, وندرك ان البلدية ستكتشف عللا واخطاء في مباني بعض هذه المدارس.. على الجانب الاخر فان خدمة (الايدي الامينة) التي ابتكرتها مؤسسة دبي للمواصلات فكرة رائدة وخدمة عصرية تضيف امانا من نوع خاص لمستخدمي الخدمة وتشعرنا بانه لا مشكلة بعد اليوم في انتقال اطفالنا بواسطة التاكسي الذي طورت خدماته الى هذا المستوى الآمن. ان المؤسسات التي تقدم خدمات يستفيد منها الافراد والتي تسعى جاهدة لتوفير جملة من الافكار والبرامج القادرة على التطور ومسايرة ما يستجد في محيط المجتمع, هي التي تتمكن في النهاية من كسب ثقة افراده, وبما ان عمليتي الافادة والاستفادة متلازمتان, فان شعورا بالاحترام يتأسس بين الفرد والمؤسسة التي تتبادل معه المصالح العامة. فمتى تسعى بقية المؤسسات الخدمية الاخرى الى اعتماد اساليب البحث والتطوير كمنهج دائم لتتحول خدماتها مع مرور الوقت الى وسائل انماء مستمر؟ بوغانم