تطورات متسارعة وتصريحات متفائلة تنبىء بقرب استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية, ارتفعت نبرتها لدى الطرفين عقب وداع الرئيس الامريكي بيل كلينتون لحزبه الديمقراطي الذي يستعد لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة. زاد من فرط التفاؤل وترجيح عقد القمة الجديدة اعلان الموفد الامريكي الخاص للشرق الاوسط دنيس روس الذي سيعود للمنطقة اليوم ان بلاده ما زالت مستعدة للدعوة لعقد كامب ديفيد جديدة شرط ان يكون الطرفان مستعدين لتقديم تنازلات تاريخية. وتأكيده بأن كلينتون اعلن صراحة استعداده لجمع الفلسطينيين والاسرائيليين من جديد اذا اقتنع انهم مستعدون لاتخاذ قرارات. تأتي هذه التحولات وسط موجة من التحركات الدبلوماسية لمسئولين امريكيين وفلسطينيين واسرائيليين تغطي بقاع المعمورة شرقا وغربا تعمل على تمهيد البساط لمفاوضات مقبلة قد لا تستمر اكثر من يومين على حد تعبير يوسي بيلين وزير العدل الاسرائيلي لتتوج بتوقيع اتفاق سلام. صاحب هذه التحركات لقاء مهم استضافته القاهرة, جمع بين مسئولين على مستوى رفيع من مصر وفلسطين عمل على التوصل لتنسيق مشترك لاطلاق مفاوضات السلام, وذكر ان عمرو موسى وزير الخارجية المصري عرض على الوفد الفلسطيني الكبير (افكارا) من شأنها افساح المجال امام اجراء كامب ديفيد جديدة. خطوة متقدمة تعيد لمصر دورها التاريخي على المسار الفلسطيني, واذا اعدنا للاذهان التصريحات القوية التي صدرت من القاهرة اثناء وبعد فشل كامب ديفيد الثانية والتي تدعو لعدم التفريط بالقدس والتمسك بالثوابت نستطيع ان نتكهن بفحوى هذه (الافكار) التي نأمل ان تصب في خانة الصمود وان تثمر اتفاقا مشرفا لكل العرب والمسلمين.