قطعت السعودية واليمن خطوات متقدمة على طريق تمتين العلاقات الثنائية القائمة بينهما بتوقيع معاهدة الحدود التاريخية بينهما في جدة 12 يونيو الماضي والتي نصت على وضع حد لنزاع الحدود المتفجر بينهما منذ عقود مضت. وفي اطار هذا التطور تجيء زيارة الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي الحالية لصنعاء لتضع بنود هذه المعاهدة في حيز التنفيذ حيث قال سموه (ان العمل في اللجنة المشتركة يسير حسب ما هو مرسوم للتنفيذ الخلاق للمعاهدة التي جاءت نتيجة جهود القيادتين السياسيتين في البلدين الشقيقين) . وكما اشار الوزير السعودي فان هناك العديد من اللجان الخاصة عسكرية وفنية مكلفة بدراسة وضع قائمة مشتركة للتحديد الفني للعلامات الحدودية بين البلدين تعكف على انجاز عملها بروح من التعاون والمحبة. عمل شاق ومضن بذل على المستوى السياسي والفني بين البلدين في السنوات الماضية لم تضعفه كل المصاعب التي واجهت سبيل التوصل لتوقيع المعاهدة المشتركة, وهي روح بلا شك تؤكد ان العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع بين شعبي البلدين اقوى واكبر من كل التحديات والخلافات. نتمنى ان تسود هذه الروح الطيبة مناخ العمل المشترك في المرحلة المقبلة حتى ينعم البلدان الشقيقان بثمار هذه المعاهدة استقرارا وتقدما ورخاء ينعكس ايجابا بالطبع على كل المنطقة.