كشفت الجولة الحالية للرئيس الفنزويلي للاعداد لقمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عن اهمية تعزيز الروابط والتعاون بين هذه الدول, وفي مقدمتها دول الخليج العربية, بهدف الحفاظ على استقرار اسعار النفط, واحباط ضغوط الشركات الاحتكارية والدول الكبرى الساعية لاعادة عقارب الساعة الى الوراء للفترة التي تدهورت فيها الاسعار. ومن المتوقع ان تجسد قمة كاراكاس المزمع عقدها وهي الاولى منذ ربع قرن لقادة دول (أوبك) انطلاقة جديدة للمنظمة تحدد اطارا واضحا لتعامل شركات النفط مع الدول المصدرة, وتحمي مصالح المنتجين والمستهلكين معا, بعيدا عن مناورات تلك الشركات. وأول هذه المصالح الحفاظ على السعر الحالي لبرميل النفط, الذي تطلق الآلة الاعلامية لتلك الشركات مزاعم تشكك في معقوليته. والواضح كما اكد الرئيس الفنزويلي خلال زيارته للعراق, ان السعر الحالي لبرميل النفط لا يمثل سوى ربع ارباح الشركات الكبرى, فهي تشتريه بـ 28 دولارا وتربح فيه مئة دولار. واحد اهم التطلعات المتوقعة لقمة (أوبك) ان ترسي اساسا راسخا لتعاون دولها ليصون مصالحها مصالحها الاقتصادية, ويتفاعل مع آليات السوق الدولي, ويطوعها لخدمة حقوقها ولا يتركها نهبا لإرادة الاحتكار والدول الكبرى.