يواصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نشاطه المحموم لاستقطاب التأييد والدعم العربي والدولي لموقفه التفاوضي على امل ان يدخل الجولة المقبلة من مفاوضات السلام مع اسرائيل وهو اقوى عوداً. جولة عرفات المكوكية قادته امس لطهران, حيث ترأس ايران منظمة المؤتمر الاسلامي, بهدف استنهاض الهمم لعقد قمة اسلامية تؤازر العربية اذا كتب لها النجاح, كما اوصلته الى موسكو في محاولة لتحريك الراعي الثاني لعملية هذا التحرك الفلسطيني يقابله اخر اسرائيلي مضاد يهدف الى تقويض الجهود الفلسطينية, فقد اوفد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك احد الحمائم في حزب العمل الحاكم وهو شلومو بن عامي الذي تم تعيينه وزيراً للخارجية بالوكالة خلفا لديفيد ليفي الى أوروبا والولايات المتحدة للقيام بهذه المهمة على أمل تغطية الفشل الذي منيت به الدبلوماسية الاسرائيلية عندما حاولت شق الصف العربي عقب كامب ديفيد وتحييده عن دعم عرفات. يصاحب هذه التحركات حمى تسريبات مستعرة بطلها الصحافة العبرية ومادتها اسرار وخفايا ما دار في كامب ديفيد للتأثير على الرأي العام العربي, وهي محاولات ترمي للتشويش ومعرفة ردود الفعل العربية في الكثير من الاحيان. على الصحافة العربية ان تكون سندا قويا كما علمناها للشعب الفلسطيني وان تتعامل بحرص ودقة مع آلة الدعاية العبرية لتكون خير عون للدبلوماسية الفلسطينية النشطة.