وسط جو من الفرح وشعور بالغبطة والاطمئنان انتشرت قوات الجيش والشرطة اللبنانية امس في الجنوب معلنين عودة الشرعية للمنطقة تتويجا لانسحاب قوات الاحتلال والعملاء اللحديين منها في مايو الماضي نتيجة ضربات رجال المقاومة المؤلمة. وعبر سكان مرجعيون وبنت جبيل عن شعورهم بهذا الحدث الكبير الذي انتظروه طويلا, ويحق لهم الاحتفال بعد جاءت عملية انتشار القوات الامنية اللبنانية المشتركة في الجنوب عقب اكتمال قوات الامم المتحدة الزرقاء انتشارها في منطقة الحدود حيث اقامت عشرين موقعا, وصاحب الخطوة الجديدة قيام حزب الله اللبناني ذراع المقاومة اللبنانية الرئيس بتخفيف مظاهر حضوره في المناطق الجنوبية حيث نزع اعلامه وابقى على صور الشهداء في خطوة رمزية ترحب بالشرعية. وستعمد القوة اللبنانية المشتركة الى اقامة حواجز متنقلة والى تسيير دوريات في المنطقة, وتنحصر مهمتها في حفظ النظام وتوفير الامن فيما تقوم القوات الدولية بتأمين الحدود المشتركة مع اسرائيل. تطور مهم وحدث تاريخي يجبرنا على توجيه التحية لابطال المقاومة اللبنانية والشهداء الذين رووا ارض الجنوب بالدماء الطاهرة. لكن يبقى على الجميع وقد استعادت الدولة اللبنانية سيادتها على هذه الارض العزيزة ان يدركوا عظم المسئولية وان يكونوا على قدر التحدي. فقد شهدت فترة انتشار القوات الدولية في الجنوب الكثير من الحوادث الاستفزازية ضد جنود الاحتلال في الجانب الآخر من الحدود, واليوم وقد اخذ الجيش والشرطة اللبنانية على عاتقهما مسئولية الامن والنظام فعلى كل التنظيمات والقوى السياسية تسهيل عملهما حتى يقوما بواجبهما على الوجه الاكمل دون اية عراقيل.