هل الولايات المتحدة معنا ام مع اسرائيل؟ الجواب يقول: لا هي معنا ولا هي مع اسرائيل اذن هي مع من؟ هي بالتأكيد مع مصالحها, فإذا وجدت ان مصالحها ستتأثر اذا وقفت مع العرب.. تسارع الى الوقوف علنا مع اسرائيل وتناصرها؟ وتجارب السنوات الماضية, اثبتت ان الولايات المتحدة وقفت الى جانب اسرائيل في نزاعاتها مع العرب, وهذا ما يؤكد ان من مصلحتها ان تساند اسرائيل على الحق وعلى الباطل! وفي اعتقادي المتواضع والبسيط, ان هذا الموقف الامريكي المنحاز دائما لاسرائيل ليس استراتيجية ثابتة بقدر ماهو تكتيك سياسي, تحرض عليه الدولة اليهودية بذكاء خارق! فالصهيونية العالمية ترى ان القرار السياسي بيد الولايات المتحدة, وهذا قبل ان يتفكك الاتحاد السوفييتي الى (دويلات) والان تتعامل معها على اساس ان قرار الحل في كل الامور السياسية والاقتصادية بيدها.. ومن هنا عملت على ان يكون لها صوت ومكان داخل هذا القرار.. فنشطت الدولة اليهودية باتجاه هذا الهدف حتى استطاعت ان تعبر جدار هذا القرار من خلال اللوبي السياسي داخل البيت الابيض واللوبي الاقتصادي واللوبي الاعلامي عبر الصحافة الامريكية. وحتى لانغوص في التفاصيل والارقام, يمكن لاي شخص لو سأل عن اصحاب اي صحيفة كبرى في الولايات المتحدة. ان يعرف ان معظمهم من اليهود, واذا سألنا عن اصحاب دور النشر التي توزع الكتب فسنكتشف ان معظمهم ايضا من اليهود.. واذا سألنا عن اكبرالمتاجر التي يعتمد عليها الشعب الامريكي سنكتشف ان اصحابها ايضا من اليهود. واذا انتقلنا الى الاحزاب والكونجرس ومجلس الشيوخ, سنكتشف ان هناك اعدادا كبيرة من اليهود داخل هذه المجالس يتأثرون ويؤثرون على طبيعة القرار السياسي داخل الولايات المتحدة. الصهيونية العالمية ناشطة في كل مكان وكل مجال فهي تسوق نفسها في التجارة, في الاقتصاد في السياسة, في الاعلام وحتى في الرياضة! ووصل الامر بها الى امتلاك القدرة وتغيير اتجاهات الناخب في الولايات المتحدة لصالح فوز رئيس معين حتى يقدم لها الخدمات والمساعدات هكذا نجد اليهود ناشطين في كل شيء من اجل ان يحققوا البقاء والانتصار, فيجتازون حائط الاعلام والسياسة والاقتصاد, في الولايات المتحدة! ولكن ماذا فعلنا نحن غير ان كلا منا يبكي على ليلاه وينرب حظه قائلا ان الولايات المتحدة تساند اسرائيل ولا تقف معنا نحن اصحاب الحق. وحتى صحافتنا العربية في المهجر تحول بعضها الى صفحات صفراء.. تشتم الدول العربية التي لاتدفع لها وتنشر الفضائح الاخلاقية بدلا من ان تركز في صفحاتها على قضايانا! ثم نظرة سريعة الى عشرات القنوات الفضائية والتي يملكها العرب... والتي تبث من بعض البلدان الاوروبية.. ما الدور الذي لعبته حتى الان؟ هل ساهمت في التعريف بقضايانا العربية؟ وكيف يكون ذلك وهي تبث برامجها باللغة العربية وباللهجات المحلية؟ كم هي الاموال التي تصرف على تلك القنوات الفضائية التي لانشاهد فيها الا زحمة اغاني الفيديو كليب والرقصات المختلفة. أليس من الطبيعي ان تكون لنا قناة فضائية عربية موجهة نحو المشاهد في الغرب نجسد من خلالها اهدافنا وحضاراتنا وفكرنا حتى يتعرف علينا العالم بعد ان محينا من الخارطة الاعلامية بسبب نشاط الصهيونية العالمية التي سيطرت على الكثير من وسائل الاعلام الغربي واظهرتنا كأعداء نتربص باسرائيل حتى نقذف بها في البحر؟ هل فكر احدنا في شراء اسهم (واشنطن بوست) او (الهيرالدتريبيون) او محطة مثل (سي.ان.ان) ؟! هكذا هم وهكذا نحن فلا تسألوا بعد اليوم عن العم سام.. هل هو معنا ام مع اليهود.. ولماذا؟ صحفي ـ السياسة الكويتية