تأتي زيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الحالية للدولة كمحطة مهمة في اطار جولاته العربية والأجنبية لحشد التأييد للمطلب الفلسطيني المشروع في اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس في موعدها المتفق عليه في 13 سبتمبر المقبل. وقد استبقت الامارات زيارة عرفات وتصدت بوضوح وحسم للابتزاز الاسرائيلي رافضة التلويح بالتهديدات الأمريكية ومحذرة من عواقب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. ويأتي هذا الموقف الاماراتي تعبيرا عن قناعة خليجية وعربية وإسلامية بعروبة القدس وتمسكا مبدئيا بتحريرها واستعادتها ورفض أية محاولة لتقديم تنازلات أو التفريط في المدينة المقدسة التي تشهد كل حبة تراب من أرضها كما تصرخ جدرانها بأنها عربية تستعصي كما هي دائما عبر التاريخ على كل محاولة للتهويد أو النيل من هويتها. وانطلاقا من الدعم الخليجي الواضح والذي يقرن القول بالعمل دائما يجب أن تكتمل حلقة الدعم العربي ليؤسس عليها دعم إسلامي, ولتوحد الصفوف وتسد الثغرات في جهد متواصل يسابق الزمن حتى يتمكن الفلسطينيون من اعلان دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس ولتصبح أمرا واقعا مشروعا بالصورة التي تلغي الأمر الواقع الاسرائيلي الخارج عن الشرعية الدولية.