كلما اقترب موعد اعلان الدولة الفلسطينية حشد الاحتلال الاسرائيلي كل طاقاته لاغراق اصحاب الحقوق المغتصبة في معارك جانبية بغية تشتيت الوعي والانتباه داخليا وخارجيا لصرف الانظار عن جريمة المحتل الساعي الى ابتلاع الحقوق بكل وسيلة ممكنة تحت مرأى ومسمع العالم اجمع. ويبدو ان ثمة استراتيجية اسرائيلية تعمد الى توظيف طاقات الجميع لتحقيق هذه الغاية داخليا وخارجيا وبصفة خاصة الولايات المتحدة وتسخير الاعلام الامريكي للقيام بمهمة اثارة قنابل الغاز والدخان الاعلامي السام كإجراء تكتيكي في معركة تشتيت الانتباه وتزييف الوعي التي يتقن الصهاينة حيلها وألاعيبها ببراعة. لم تهدأ بعد الحملة الاعلامية على مصر والتي بلغت ذروتها في المقال الاخير لكاتب افتتاحيات (نيويورك تايمز) حتى كشر اليمين الاسرائيلي عن انيابه القذرة الموغلة في الدماء العربية, فالشتائم البذيئة التي اطلقها الحاخام عو فاديا يوسف الزعيم الروحي لحزب شاس الديني ووصفه للعرب بالأفاعي الليلة قبل الماضية لا تتعدى كونها نوعا من الاسقاط النفسي لبذاءته هو وعصابته على العرب. تصريحات هذا العوفاديا صاحب التأثير على عصابة شاس لا تليق برجل دين.. او سياسي ولا بانسان عادي لديه ادنى حد من الانسانية السوية المجردة او الاخلاقيات. ولعلها تكشف عن مخزون العنصرية البغيضة التي يقوم عليها الكيان الغاصب لفلسطين المحتلة. ان سريان هذه الروح في جسد المحتل تكفي وحدها لأن تؤكد انه لا يمكن ان يدرك قيمة اعادة الحقوق لأهلها وان يقر باغتصابه لها والتزامه بقرارات الشرعية الدولية الصادرة بشأنها, ناهيك عن معنى التسوية وحتى السلام! ان الخبرة التاريخية للبشر والحجر في هذه الارض التي شهدت انبل صور التعايش تؤكد عظمة الحضارة العربية والاسلامية, التي يتصور هذا العو فاديا انه باسقاطه هذا سينال منها بافتراءاته التي تعدت الخلق الى الخالق جل علاه. شيء واحد نقوله لمثل هؤلاء الحاقدين الصهاينة اقرأوا تاريخ الحروب الصليبية جيدا علكم تجدون الرد فلن تتلقح تلك الارض بغير اللغة العربية.