رأي البيان ، دعوة ملحة

مرور عشر سنوات على حرب الخليج الثانية ليست مناسبة لننكأ جراحا لم تندمل, بل اضيفت اليها جراح التهديدات المستمرة ومخاطر ضياع القدس وطمس هويتها العربية. فإذا كانت خطيئة الغزو العراقي للكويت لم تسفر الا عن انهيار جسر التضامن العربي, وضياع مصداقية شعارات الوحدة والقومية العربية, فإنها ايضا فتحت ثغرة في مفهوم الامن القومي العربي. وانطلاقا من موقف عربي مخلص متحرر حان الوقت لطي صفحة التشرذم والشقاق والفرقة التي دفعت امتنا العربية ثمنها مضاعفا. ما أحوجنا الآن الى اطلاق دعوة واضحة وجادة وعملية لاجتثاث كل الميراث السلبي لحرب الخليج, وبدء طريق المصالحة العربية الشاملة بالمصارحة العقلانية والمسئولة. والشاهد انه لا خروج لأمتنا من حالة الضعف والتشرذم الا باستعادة ثوابتنا العربية واحياء مفهوم الامن القومي العربي الشامل, بحيث يتداعى الجميع لنصرة اي قطر حال تعرضه لتهديد, وهو حلم ليس مستحيلا واثبت فعاليته مرارا. وتصبح هذه الدعوى اكثر الحاحا في ظل التطورات المتسارعة والضغوط التي تحاصر الفلسطينيين وتهدد بضياع القدس. فهل ستجد الدعوة آذانا صاغية قبل فوات الأوان ام سوف نبقى اسرى مفاهيم لا تخدم مصالحنا وعروبتنا.

تعليقات

تعليقات