يجيء (اغسطس) من هذا القرن الجديد, بعد اعوام عشرة كانت خاتمة للقرن الذي مضى محملا بالذكرى المنغصة بواحدة من اكثر اللحظات غباء في التاريخ العربي في القرن العشرين, واعني بها كارثة الغزو العراقي لدولة الكويت. وبعد مرور عقد كامل من السنوات, اصبحت هذه الذكرى تثير في الواقع الثقافي العربي تساؤلات متزايدة حول امكان تجاوز العرب كارثة الغزو هذه ووقف تداعياتها الهائلة, او بمعنى اخص, امكان البدء في بناء ما يسمى بـ (ثقافة المصالحة) , مقابل ثقافة العداء. (ثقافة المصالحة) مفهوم جديد اخذ يتسرب في اوساط المفكرين والمثقفين العرب بعد طول المعاناة التي سيطرت على العرب شعوبا وسلطات فالعرب خلال العقد المنصرم, وقبله بكثير, اقاموا جدرانا من العزلة والشك والريبة فيما بينهم وتداعت بقايا الثقة التي كانت قد تكونت ابان تكاتف النضال ضد السيطرة الاستعمارية بشكل جزئي واهدرت جميع المبادىء والقيم الانسانية والحضارية التي تحكم علاقات الامم فيما بينها , ناهيك عن قيمنا الحضارية والتاريخية والدينية. فهل حان الوقت حقا ومهدت الارض فعلا لقيام هذه الثقافة؟ ان العرب لم يتجاوزوا بعد الازمة التي نتجت عن الغزو العراقي للكويت, وبدلا من مواجهتها بشجاعة انتابتهم حالة من الهروب الثقافي. ان غزو الكويت لم يكن, في ظني, بداية ازمة بقدر ما كان نتيجة لازمة عميقة من حال الشعور بالانكسار والخيبة سادت العالم العربي منذ سنوات طويلة, وادت الى تشكل حالة نفسية نازعة تتقبل التراجع والقبول بالهزيمة, حتى في ابسط القيم الثقافية العربية, ومن ثم تقبل وتتعايش مع ازمة اصبح عمرها عشر سنوات نخرت في اساسات ما تبقى من مشروعات عربية بقيت صالحة حتى بداية الكارثة. اذ طالت تلك الكارثة الانتاج الثقافي العربي بمختلف تجلياته خلال العقد المنصرم, ووجدنا ان هناك محاولة دائمة للهروب من الازمة التي سببها ذلك الغزو, وعدم الرغبة في المواجهة والتعاطي معها. فكل ما قيل وكتب وطرح لم يعكس بالعمق اللازم, حقيقة الازمة المشار اليها فقد عاش المجتمع العربي في التفكك والتراجع على مدى يقارب ربع القرن واكثرقبل كارثة الغزو, واصبح من قبيل السلوكيات السائدة التنازل عن حقوق وحرية الانسان والدفاع عن كرامته وحقه في الامن والمشاركة السياسية في تسيير امور حياته اليومية, وعن قيم عديدة اخذت في التآكل, فالجريمة اصبح لها تبريرها, وللسرقة اسبابها ولخيانة الامانة موجبها, حتى اننا بدأنا نشك في صلاحية فكرنا وقيمنا الثقافية العربية. ولا شك في ان كل هذا التفكك والتراجع انما هو نتيجة لهزيمة اعمق انغرست في النفس العربية ولم تبدأ بغزو الكويت وانما مثل غزو الكويت احدى النتائج الكبرى لتلك الهزيمة. كيف تبدأ المصالحة؟ وبعد عقد من الزمن, هل اصبح نهج (ثقافة المصالحة) مقبولا في الوسط الكويتي والعربي؟ وللاجابة عن هذا التساؤل لابد من التمييز اولا بين (مصالحة شعبية) و(مصالحة رسمية) وفي ضوء هذا التمييز يمكن الاشارة الى ان هناك بوادر الى امكان البدء في مصالحة شعبية وان الجماهير العربية واعني هنا القيادات الثقافية والفكرية لهذه الجماهير قد بدأت تتلمس الوسائل الضرورية لتحرك جديد, وبدأت تلك القيادات ترى ضرورة ان يكون هناك تحرك للمصالحة الشعبية, والمصالحة بين الافكار والمواقع الثقافية والفكرية, وتخفيف حدة الانقطاع الذي ولده ـ خلال السنين الطويلة الماضية ـ التمترس خلف الايديولوجيات النافية للآخر والداعية للتخلص منه, والتي اثبتت التجارب انها بلا واقع حقيقي او اساس على الارض بعد ان اهدرت الكثير من المصالح العربية. ان المصالحة الثقافية ممكنة اذا توافرت لها شروط اساسية تساعد على قيامها ونجاحها والاهم ديمومتها لامكان البناء الجديد عليها. واهم تلك الشروط التي لابد من توافرها: ـ ضرورة انفتاح الاحزاب العربية المختلفة على الآخر, الاحزاب القومية المركزية والاسلامية العالمية, والشيوعية الاممية, الاحزاب الحاكمة او تلك التي تصارع للوصول الى الحكم, واعترافها بتطور الزمن والعالم من حولنا والايمان الفعلي بوجود الآخر والاعتراف بحقه في العيش وتجاوز انغلاقها وشوفينيتها التي حولت منطقتنا العربية الى صراع وقتال لا يهدأ على السلطة وباسم الحزب الذي تحول الى معبود صنم يأتي فوق الوطن والناس ومصالح العباد. ـ نبذ (التعصب العرقي) واستبدال حقوق المواطن ومصلحة الوطن به والانتقال من (ثقافة القبيلة) الى ثقافة المجتمع والاندماج فيها ومحاربة (النعرات الطائفية المذهبية والدينية) والانفتاح على الثقافات البشرية الرحبة والتهيؤ للتعايش مع العالم من حولنا. هذان الشرطان اذا ما توافرا للقوى الثقافية والفكرية العربية فطريق التصالح مفتوح على مصراعيه, وسوف يؤديان الى محاصرة تلك القوى الباغية, التي زرعت الهزيمة والانكسار بين العرب ولا تزال تعرقل ـ بوجودها واستمرار سلوكها ـ كل محاولات التصالح والتطلع الى عصر جديد تأخرنا كثيرا في دخوله. اما المصالحة بين النظم السياسية فبإمكانها ان تتصالح في الوقت الذي ترى ان مصالحها تفرض عليها تلك المصالحة, فالبرجماتية في العمل السياسي تفرض ضرورات مصلحة الدولة والنظام لكن الخطورة في هذا الامر هي ان تتصرف هذه الانظمة في عدائها وتصالحها منفردة وبمعزل عن شعوبها صاحبة المصلحة في التصالح والتعاون, ومتحملة كل نتائج التخاصم والتقاتل. ان المصالحة ضرورية, ولابد ان يكون لقوى المجتمع دور في صياغة اسس التصالح ووضع ضوابط استمرارها, وحمايتها من اية قوة تحاول انتهاكها. مبادرة كويتية وربما تمثل احدث مظاهر تلك المبادرات (للمصالحة الشعبية) في ذلك الحدث المهم الذي شهدته الكويت خلال شهر مايو الماضي واعني به انعقاد ندوة (مستقبل العلاقات الكويتية ـ العراقية) التي نظمها مجلس الامة الكويتي بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية المستقبلية بجامعة الكويت ورعاها النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الذي اكد في كلمته التي افتتح بها الندوة على: (متانة العلاقات التاريخية التي ربطت دائما بين الشعبين الكويتي والعراقي الشقيقين على مر الزمن.. وان الدعوة لعقد هذه الندوة الحوارية تعكس مدى الاهتمام الذي نوليه جميعا لهذه العلاقات في محاولة لاستشراف الآفاق المستقبلية على محاورها ومساراتها كافة, حيث لاخيار لنا الا بالعيش معا في هذه المنطقة بأمن وسلام وتعاون بعيدا عن اجواء الصراعات والحروب) . وقد شارك فيها, على مدى خمس جلسات, اكثر من ثلاثين من الخبراء والمحللين السياسيين والاقتصاديين والاكاديميين من الكويت والخليج, وعدد من رموز المعارضة العراقية والمثقفين العراقيين فضلا عن مثقفين عرب واجانب اخرين. وقد شهدت هذه الندوة اسهامات بحثية وفكرية مهمة ومناقشات واسعة اتسمت بالعمق والموضوعية والمكاشفة, ولا يتسع المقام هنا للاشارة المفصلة للافكار والمناقشات القيمة التي طرحت في هذه الندوة الحدث والتي نشرت تفاصيلها في الصحافة الكويتية ـ لكنني سأكتفي للتدليل على حقيقة ان انعقادها هو احدى تلك المبادرات المهمة بالاشارة الى عبارات يصف فيها رئيس اللجنة المنظمة للندوة الهدف من وراء تنظيم مجلس الامة ومركز الدراسات بجامعة الكويت لهذه الندوة حيث يقول: (ان هذه الندوة ليست سوى محطة للتفكير بصوت عال في مستقبل العلاقات الكويتية ـ العراقية, ولم يكن للندوة اي توجه لاصدار توصيات تحدد مسارا وانما عرض ونقاش رؤى تعبر ـ كما اتضح من جلسات الندوة ـ عن اختلاف وتباين بين المشاركين ثم طرحها بصورة ديمقراطية وبروح منفتحة مثلت اشارة واضحة على توافر البنية الاساسية للديمقراطية في الكويت. وحيث ان القائمين على تنظيم هذه الندوة كانوا قد حددوا الهدف منها اعلاه, لذلك فإن عقد الندوة بحد ذاته كان انجازا مهما والتي نرى انها ستكون ذات فائدة على المنطقة من دون شك) . ويؤكد رئيس اللجنة المنظمة للندوة, وهو رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الامة الكويتي في الوقت نفسه بالقول: (ان مستقبل العلاقات الكويتية ـ العراقية لا يمكن ان يقرر الا في مؤسسات دستورية ديمقراطية تملك حرية الحوار واغلبية القرار في الجانبين وليس على الجبهة الكويتية فقط) . حرية الشعب العراقي نفسه ومن خلال مؤسسات دستورية حرة تفك اسره وعبوديته يستطيع ان يرسم مستقبل علاقاته ليس فقط مع الكويت, وانما مع كل الشعوب العربية ودول وشعوب الجوار في الشمال والشرق كذلك. والواقع ان انعقاد مثل هذه الندوة وما حوته من مناقشات مفتوحة وروح ديمقراطية حقيقية مع تنوع في تيارات الفكر المشاركة على مستوى المثقفين الكويتيين والعرب او المثقفين الممثلين للتيارات السياسية والثقافية العراقية, انما يعد مؤشرا واضحا على ان الواقع العربي بات مهيأ لهذا النوع من التحرك, والى ان تسمع الشعوب العربية الصوت المطلوب الآن ان ينطلق والى ان تبدأ مسيرة المصالحة من مبدأ (التفكير معا) و(التفكير في مصالح بعضنا بعضا) . من اجل فكر مشترك وربما كانت ساحة الثقافة هي الارضية الانسب والاخصب لبناء قاعدة التفكير المشترك, ولابد من المبادرة او بمعنى ادق لابد من تتابع وتنوع المبادرات في هذا الشأن بعد ان شهدنا وعشنا تلك المبادرة الطليعية المهمة المتمثلة في عقد ندوة مستقبل العلاقات الكويتية ـ العراقية في الكويت. فذلك هو الطريق المؤدي الى التحقق المكتمل والمستمر للمصالحة الشعبية فلابد اولا من ان تكون هناك مصالحة شعبية حقيقية, ولا ننتظر ان تشكل الحكومات عناصر المصالحة فقط, وانما على المفكرين والمثقفين ان يضعوا اسس وقواعد تلك المصالحة, ويزيلوا تراكم السنين من عوامل العزل والعداء والنعرات الضيقة بين الشعوب العربية ولتكن المصالحة بين الانظمة نتاجا لتفاهمهم ورؤيتهم, كما يجب ان يكون النظام الجديد المنتظر في العراق نتاجا لما سيكون عليه من مصالحة بين العراقيين انفسهم اولا وبينهم وبين الشعوب العربية ثانيا, وليس بين العراقيين والكويتيين فقط, فالتنازع والعداء بين العراقيين انفسهم خلق جدرانا من العزلة داخل العراق نفسه, بنته سيول من الدماء واكوام من جماجم البشر في الاعوام الخمسين الماضية. كما يتعين ان تكون هناك رؤية جديدة للعراقيين تجاه العالم العربي مختلفة عن الرؤية الماضية والسائدة حاليا, والتي ولدتها المواقف الخاطئة والممارسات الفادحة الخطأ من الانظمة السياسية التي تتالت على السلطة في العراق. البحث عن آلية للمصالحة ولكن لماذا يقع على النخب الثقافية العربية هذه المرة عبء المصالحة؟ اننا في حاجة بالفعل الى اطر جديدة تتم من خلالها هذه المصالحة التي تحدثنا عنها طويلا, لكل الخلافات العربية التي استعرت واستمرت منذ خمسة عقود تقريبا, والتي ضربت بها المنطقة العربية رقما قياسيا في كثرة الخلافات وقد زاد من حدة هذه الخلافات واخفاق المصالحة اننا في تعاملنا مع اي ازمة عربية كنا نلتف حولها ونتفادها ونقف عند العوارض الظاهرة دون النظر الى اسبابها الجوهرية الكامنة تحت رمال النفس العربية. وبالتالي لم نطور في اي فترة من تاريخنا اي نوع من الاستراتيجيات العربية لحل المنازعات, ولم نحاول ان نضع اطارا قانوينا يساعد على تسويتها. فقد كنا نتحدث دوما عن (تنقية الاجواء العربية) دون ان نعي بالضبط وسائل هذه التنقية, ونسعى الى (العمل العربي المشترك) دون ان نضع اي ضوابط لتأمينه وحمايته. وفي مواجهة نخب عربية حاكمة تتميز بالتعصب والنرجسية وتأليه الذات فشلت كل المحاولات من اجل اعلاء مقتضيات المصلحة القومية على النزاعات الفردية الضيقة. هل كنا نحتاج الى مهارات خاصة لمواجهة هذه الخلافات؟ الاجابة هي: نعم بكل تأكيد. لقد افتقدنا على الاقل مهارة الحوار في ادارة ذلك الصراع. ومحنة الكويت كانت خير دليل على حوار الطرشان هذا. فما حدث فيها كان ضد طبيعة قوانين العصر والمواصفات الدولية ومع ذلك قام بها الطرف العراقي دون الاستماع لأي مناشدات او مناقشات ودون ان يسمح اصلا بقيام فرصة للحوار, لذلك فقد فوجىء بانهيار كل ما قام به وتخلى كل الذين ساندوه عن الوقوف بجانبه. ويقع على المثقفين العرب عبء تهيئة الارضية المناسبة لهذه المصالحة. ولعل اول عوامل هذه التهيئة هو ما ذكرته في اول مقالي عن الايمان والتمسك العميق بإرساء النهج الديمقراطي كوسيلة لذلك. فقد آن الاوان للتحلل من البنى التقليدية التي تعتمد على العصبيات الطائفية او القبلية, واقرار مبدأ المشاركة السياسية لكل مواطن عربي بحيث يؤثر رأي جموع المواطنين في القرار السياسي ولا يبقى وقفا على المزاج الشخصي للحاكم, وان يتم الاقرار بشرعية الاختلاف في الرأي دون ان يوصم ذلك بالخيانة وان يتم الاعتراف بالتعددية السياسية دون الاتهام بالمروق. ان التضامن العربي يمر بمرحلة خطيرة من الاحتضار ولو لم يبادر المثقفون بتعزيز وجوده وتأكيد اهميته لفقد هذه الانفاس الاخيرة. ان المطلوب هو تحويل سياسة التضامن العربي, التي كانت دوما طارئة ولا تصدر الا عن رد فعل آني الى استراتيجية محددة الاهداف ترتكز على حد ادنى من التوافق بين الانظمة والاتجاهات السياسية العربية. ويبقى بعد ذلك احياء الفكرة القديمة التي ما زلنا ندور حولها دون ان نقترب من تحقيقها واعني بها وضع آلية قانونية لحصر هذه المنازعات والفصل فيها. او ما يمكن ان نطلق عليه (محكمة العدل العربية) هذه الآلية لا تغني عن العمل الدبلوماسي او العمل الشعبي ولكنها تضع الاساس القانوني له. ان هذه المحكمة سوف يكون امامها الكثير من الملفات الساخنة التي عليها ان تقول فيها قولا فصلا يرضي الجميع, وعلى رأس هذه الملفات مسألة الحدود العربية ـ العربية التي ما زالت معلقة. أي انها ستكون مؤهلة للفصل بين الحكومات واتصور ايضا ان تلجأ اليها الشعوب العربية العاجزة عن مقاومة عسف حاكميها والعبث في دساتيرها والتزوير في انتخاباتها, اي انها يمكن ان تكون ايضا فيصلا بين الحكومات والشعوب. واعتقد ان دورها سوف يمتد لتفسير كل ما يتعلق بالقوانين والاتفاقيات بين البلدان العربية, وبذلك يمتد دورها الى الفتوى والتشريع. ان انشاء مثل هذه الآلية يتطلب جهدا كبيرا من نخبة المثقفين العرب من اجل اقرارها ونزع اعتراف الدول العربية بها, واعتقد انها خطوة لن تقل في اهميتها عن انشاء الجامعة العربية في الاربعينيات من القرن الماضي, وسوف تمثل خطوة مهمة نحو المصالحة الشعبية كما نتصورها, لا في الازمة العراقية ـ الكويتية وحدها, ولكن في كل الازمات العربية على اختلاف انواعها. خلاصة القول هنا انه يتعين ان تكون هناك مصالحة بين المثقفين العرب ضمن رؤية جديدة تتجاوز الماضي وتتطلع الى مستقبل مختلف تماما عما هو سائد اليوم وعليهم ان يلتحموا ويتفاهموا اكثر, فليس في الامكان تحقيق مصالحة من دون حرية الرأي وقبول الاختلاف في وجهات النظر فذلك هو السبيل الذي لا غنى عنه لكي يتصالح الفكر العربي المنقسم مع نفسه, تخطو المجتمعات العربية من خلال تعزيز ممارسة طلائعها الفكرية ديمقراطية الثقافة والتحاور والمصارحة على طريق التفكير معا والتفاعل الخلاق مع اجندة ملحة للتجاوز العربي لوهدة التخلف والانقسام والمراوحة وان نعي جيدا ان العالم من حولنا لن ينتظرنا, واللحاق به متأخرا سيشكل عائقا في اعادة بناء مجتمعاتنا وحماية اوطاننا. * رئيس تحرير مجلسة (العربي) الكويتية