لم تكد تمضي ايام على انتهاء مفاوضات كامب ديفيد دون التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وقول واشنطن ان هناك مجالا لحل وسط مشرف بشأن القدس دون ان يبدو احد الطرفين وكأنه هزم على طاولة التفاوض, حتى بدأ اللوبي اليهودي بأمريكا التحرك لممارسة الضغط على الجانب الفلسطيني. وفي لغة تهديد واضحة يبدو انها رد سريع على تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لدى عودته لغزة بأنه مستعد لاستئناف مفاوضات السلام وتأكيده على انه ما زال ينوي اعلان الدولة الفلسطينية في 13 سبتمبر, ذكر اعضاء من الكونجرس الامريكي انهم سيتقدمون بمشروع قانون لقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية اذا اتخذ عرفات هذه الخطوة من جانب واحد على حد قولهم. واوضح النائبان الجمهوري توماس رينولدز والديمقراطي جيرولد نادلر المعروفان بتأييدهما القوي لاسرائيل انه (اذا تصرفت السلطة الفلسطينية بشكل منفرد فاننا لن يكون لدينا خيار سوى التصرف بالمثل بقطع جميع المعونات الخارجية) . واضافا (انه في حين ان هذا المشروع سيتخذ اجراء صارما اذا اعلن الفلسطينيون بشكل منفرد دولة فانه لن يلحق اي ضرر على الاطلاق بالفلسطينيين اذا واصلوا التفاوض بنية صادقة) اي دون ممارسة اي محاولات للضغط على اسرائيل كما تحمل العبارة من معنى. وانضم للاثنين تشارلز شومر العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ وسام براونبال الجمهوري مهددين بمشروع مماثل يعرض على (السينيت) . مؤشرات ومقدمات تدعونا للتحرك بكل جدية وحزم على كل المستويات عربيا واسلاميا لمواجهة التصدي لكل المحاولات اليهودية المساندة لمواقف حكومة ايهود باراك التفاوضية. ونعتقد ان عقد قمة عربية واخرى اسلامية مساندة لموقف الوفد الفلسطيني خير سبيل يخرس كل الالسنة التي ستنبح خدمة لمخططات اليهود ويؤكد على عروبة القدس وحق الفلسطينيين في العودة لأراضيهم المغتصبة.