يستحق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقبال الابطال الذي لقيه لدى عودته الى غزة امس قادما من كامب ديفيد عبر الاسكندرية اثر فشل مفاوضات السلام مع الجانب الاسرائيلي. فقد اشاعت الانباء التي تسربت من كواليس القمة التي استمرت اسبوعين عن رفض عرفات تقديم اي تنازلات عن قضايا القدس واللاجئين والانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية جوا من الارتياح والغبطة في الشارعين نحن لا نحتفل بالفشل ونقدر الجهود التي بذلها الرئيس الامريكي بيل كلينتون ووزيرة خارجيته مادلين اولبرايت لانجاح القمة, لكن نعتز بموقف الجانب الفلسطيني المفاوض الذي وقف سدا منيعا امام محاولات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ومن يقف خلفه وضع صيغ يرفضها تماما العرب والمسلمون. وعدم ابرام اتفاق افضل من توقيع اتفاق يلحق الضرر بالامة ويفجر غضبا لا تحمد عقباه. استقبال الابطال يعلن بكل وضوح ان الفلسطينيين الذين دخلوا المفاوضات تأكيدا لرغبتهم في تحقيق السلام وايجاد حل للصراع العربي الاسرائيلي ملتزمون بالدفاع والجهاد وانتزاع واسترداد حقوقهم المغتصبة والشرعية وان الاحتلال وفرض الامر الواقع لا يغيران من صمودهم في وجه المعتدي. حيرة كلينتون ومحاولات باراك كالمعتاد تحميل الجانب الفلسطيني الفشل, وسام على صدر كل عربي ومسلم غيور يرفض المماحكات.. ويبقي الحق لأصحاب الارض.