رغم الخلاف الحدودي بينهما حول ملف الجزر فإن قطر والبحرين ضربتا مثالا في الاخوة والتمسك باللحمة الخليجية مع صدور دعوات للاتحاد تعد مؤشرا لطي هذه الصفحة والانتقال بالعلاقات بين البلدين نحو فضاءات ارحب. فقد حملت لنا الانباء مؤخرا دعوة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة امير البحرين في كلمة امام تجمع شعبي اقيم للتعبير عن تأييد خطوات الحكومة تجاه النزاع مع الدوحة الى مد جسور للتقارب والتعاون بل الاتحاد مع قطر حيث وصفها بأنها.. الامر الطبيعي بين البلدين. لم يقف امير البحرين عند هذا الحد بل اعرب عن استغرابه للخلاف القائم بين البلدين حول الجزر وقال انه لم يكن يتمنى حدوث ذلك في خطوة قد تخفف كثيرا من التصعيد الذي شاب هذا الملف في الاونة الاخيرة. رد امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني على هذه الدعوة لم يكن بأقل منها حيث رحب بها قائلا في مقابلة مع قناة الجزيرة ان فكرة قيام وحدة بين البلدين تشترط العودة الى الشعبين القطري والبحريني حتى تبقى ويستفيد منها كلا الشعبين ومنطقة مجلس التعاون الخليجي. واسند امير قطر كلامه هذا الى ان الوحدة هي واحد من اهداف مجلس التعاون الخليجي وان بلاده تفكر في اتحاد مبني على القاعدة الاساسية وهم شعب مجلس التعاون او الشعبين القطري والبحريني وهو امر يحمد عليه كثيرا لأن القرارات الفوقية في مثل هذه الحالات لا تجدي والامثلة على ذلك كثيرة في المنطقة العربية. كما استطرد الشيخ خليفة قائلا ان اتفاق الطرفين على الحل الودي هو السبيل الوحيد لسحب الملف الحدودي من محكمة العدل الدولية معربا عن ترحيبه بمثل هذاالمنحى وهو طرح قد يساعد على حل هذه القضية ونقول انه لو سادت مثل هذه اللغة منطق العلاقة بين بلدان المنطقة فإن كل المصاعب يهون حلها.