تدخل مفاوضات كامب ديفيد ـ 2 المتوترة اليوم مرحلة الحسم بعد اظهار الرئيس الأمريكي بيل كلينتون اصرارا على التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين قبل موعد سفره الى اليابان لحضور قمة مجموعة الثماني الصناعية الكبرى التي ستعقد اليوم الاربعاء. وفيما لم يبد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يدرك جيدا ان كل العالم العربي والاسلامي يراقبه وينتظر صدور قراره بالقبول أو الرفض, اي تنازل بشأن موضوع ومستقبل مدينة القدس بل وحذر من انه دون التوصل لصيغة تضمن السيطرة الفلسطينية على المسجد الاقصى وكنيسة القيامة في القدس القديمة لن يكون هناك اتفاق, اوضحت مصادر اسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك باق في الكامب ولم يقرر العودة الى اسرائيل كما اوردت ذلك صحيفة عبرية بحجة ان المفاوضات لم تحقق اي تقدم. كل المؤشرات تؤكد ان اليوم سيشهد تطوراً دراميا اما سلبا او ايجابا وسط معلومات ترددت عن ان باراك توصل لاتفاق بشأن كل القضايا الرئيسية مثل الحدود واللاجئين والمستوطنات شريطة قبول الفلسطينيين بالسيادة الاسرائيلية الكاملة على القدس! ومن المتوقع ان يلقي كلينتون بيانا اليوم من القاعة الشرقية بالبيت الابيض التي شهدت توقيع اتفاق كامب ديفيد ـ 1 بين مصر واسرائيل عام 1978 يعلن خلاله التوصل لاتفاق كامل بين طرفي النزاع او الاعلان عن اتفاق جزئي او مجرد الاتفاق على عقد قمة اخرى. وفي انتظار ذلك نكرر التأكيد على ما ذكرته دولة الامارات من ان اي تسوية منقوصة وغير مكتملة ستضر بعملية السلام وتهدد الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط برمتها.