الانحياز الامريكي الواضح والمكشوف لاسرائيل في مفاوضات قمة كامب ديفيد يهدد بفشل المحادثات وقد يعيد الامور الى المربع الاول بل قد يذهب بها الى ابعد من ذلك ليس فقط في الاراضي المحتلة التي قد تشتعل عنفا وغضبا وانما في العالمين العربي والاسلامي. نقول للولايات المتحدة لا للضغوط ولا لممارسة كل اساليب اللف والدوران حول حلقة مفرغة ولا للمزيد من التنازلات ويكفي ما فات.. ويجب بل والمفروض ان تقف واشنطن بصفتها راعية السلام موقف المراقب النزيه والحريص على احراز تقدم في المفاوضات بدلا من الانحياز والوقوف الى جانب اسرائيل على حساب الفلسطينيين لارغامهم على الرضوخ وتقديم التنازلات تلو التنازلات. ان تجاهل الحقوق الفلسطينية في قمة كامب ديفيد يزيد الصراع العربي الاسرائيلي تفاقما وتعقيدا لا سيما وان القمة بدأت فتح قضايا وملفات جوهرية على رأسها القدس والتي لا يقبل اي عربي او مسلم التنازل عنها مهما كان الثمن وخير لنا كعرب ان تفشل هذه القمة من ان تنتهي بتفريط في احد الحقوق او المساس بالقدس. المطلوب الآن من الجانب الفلسطيني التمسك بحقوقه وثوابته وعدم التفريط فيها وان يقف بصلابة امام الضغوط الامريكية والاسرائيلية, وعلى العالمين العربي والاسلامي الوقوف الى جانبه ومساندته وعدم تركه وحيدا في الساحة, كما نأمل من راعية السلام امريكا ان تتخلى عن انحيازها المكشوف لاسرائيل وان تقف مع الحق ايا كان وتقوم بدور المراقب النزيه حتى يتحقق هدف القمة وتصل الى السلام المنشود الذي يعود على المنطقة ككل بالخير والامن والاستقرار. وحتى يتحقق ذلك نكرر القول لا للضغوط والتنازلات.