استقبل وطننا العربي قيادات وشعوب امس بارتياح شديد توصل السعودية والكويت لاتفاق ودي واخوي لحل النزاع حول حقل الدرة البحري في خليجنا العربي. وانعش الاتفاق الذي وقعه امس وزيرا خارجية السعودية والكويت، بحضور ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز وامير الكويت الشيخ جابر الاحمد الآمال في قدرة العرب على استعادة نهج الاخوة الودي والتواصل والحوار لتصفية كل الخلافات العالقة, وحل وتسوية أي نزاعات حدودية. والشاهد ان الاتفاق السعودي الكويتي نزع فتيل ازمة نزاع مزمن تفجر مؤخرا بعد لجوء ايران للتنقيب في حقل الدرة بالجرف القاري , ومهد الاتفاق الى بدء مفاوضات ثلاثية للتوصل الى تسوية شاملة. واللافت ان توقيع الاتفاق في اليوم الثاني لزيارة ولي العهد السعودي للكويت يؤكد مجددا ان اسلوب الحوار والحل الاخوي الودي يسمو على أي حلول لنزاعات بين الاشقاء. ويصب الاتفاق في قناة دعم وترسيخ اعمدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية, ويسرع عجلة التعاون بين دول المجلس والانطلاق في مسيرة النهضة والتنمية لصالح شعوب الخليج والوطن العربي. ويدفع الاتفاق الى الاقتداء بهذا النهج الحكيم الذي دعا اليه مرارا صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, الذي دمج قوله بالعمل وقدم القدوة والنموذج في اتفاقية ترسيم الحدود مع سلطنة عمان, معليا علاقة الاخوة على اي شأن آخر.