تهديدات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بضم المناطق الفلسطينية في غزة والضفة الغربية الخاضعة لادارة السلطة فور اعلان الدولة الفلسطينية هي تهديدات جوفاء لا تغير في الامر شيئا بل قد تعود على اسرائيل بالضرر ان هي فعلت ذلك حيث ستلهب الشعور الفلسطيني وقد تعيده الى المربع الاول, اي البندقية والانتفاضة الثورية. هذه التهديدات الجوفاء اطلقها باراك بالتزامن مع الجولة الفاشلة لوزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت والتي عادت بخفي حنين واصطدمت بالرفض الفلسطيني لتقديم تنازلات جديدة ووصلت الى حد رفض الاقتراح الأمريكي بعقد قمة ثلاثية في واشنطن لدفع السلام المتعثر.. هذا الرفض هو المنطق الذي تعرفه اسرائيل ويجب ان يعمل به الفلسطينيون دائما لانها لا تعرف إلا منطق القوة وان التنازلات والاستسلام لا يجدي معها بل يفتح شهيتها للمزيد والمزيد. المطلوب الآن من الفلسطينيين عدم الرضوخ لهذه التهديدات الاسرائيلية الجوفاء وان يمضوا في طريقهم لاعلان الدولة المستقلة ولن تستطيع اسرائيل ان تفعل شيئا.. فالسلام لا يأتي بالاستسلام والتنازلات بل بالقوة التي ترد ما أخذ بالقوة وهي المعادلة التي تفهمها اسرائيل, ولتفادي ذلك يجب على راعية السلام, وهي امريكا, ان تتخلى عن حيادها وتمارس الضغوط على اسرائيل لاجبارها على ترك التعنت ورد الحقوق لأصحابها ان كانت تريد سلاما لان ذلك هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام وما غير ذلك يجر على المنطقة الخيبة ويعيدها الى دائرة العنف والفوضى من جديد.