الامارات بين 180 دولة و13 منظمة عالمية مشاركة في اكسبو 2000 بهانوفر بألمانيا, تحاول ان تقدم نفسها للعالم بشكل يبقي في ذاكرة الزائر لجناحها صورة دولة ذات مذاق خاص جدا يميز انسانها الطيب وتراثها المتنوع وطبيعتها ومزاجها العام. وبالفعل فكل زائر لجناح الامارات وبعد تجوال ساعة من الزمن في اقسامه المختلفة يغادر حاملا تذكارا في يده (شيئا عادة الثقافات الشرقية بشكل عام. وبعيدا عما قد تحمله الاخبار الرسمية من مبالغات كما يتخيل بعض القراء, فان الطوابير الممتدة من الزوار امام مدخل جناح الامارات حقيقة مفرحة بالفعل, صرنا نلمسها يوميا, كما تشرحها وتحفظها الارقام ذات الدلالات والتي تقول بأن جناح الامارات يستقبل 25 الف زائر يوميا يعيشون بين اروقته وعلى مقاعد مقهاه الشعبي لحظات لا تنسى بالفعل. ان جناحا بهذا الحجم الضخم والمساحة الكبيرة (9000 متر مربع) وبالسمعة الجيدة التي حظي بها منذ ايام الافتتاح الاولى ما جعله يحتل المركز الثاني بعد الجناح الألماني, يقف وراءه وبلا شك جنود ليسوا مجهولين ابدا, لان دورهم وانجازهم يدلان على جهدهم في الارتقاء بمستوى الجناح واظهاره بكل هذه الامكانيات والتقنيات. ان دورا مخلصا كالذي قام به سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام للدفع بهذا العمل وبكل قوة وامكانيات وتشجيع يستحق الاشادة اولا واخيرا كما يستحق التسجيل بالفعل, كذلك فان كل هؤلاء الشباب والفتيات من ابناء الوطن الذين يقومون بدورهم في الحفاظ على مكتسبات الوطن من خلال هذا المعرض وبمنتهى التفاني ونكران الذات يستحقون التحية بالفعل. في جناح الامارات وفي قاعة السينما ذات الشاشات التسع والتي تمثل البرج الدائري من مبنى الجناح يعرض فيلم عن تاريخ الامارات وموروثاتها الشعبية وتنوعها الجغرافي والثقافي على شاشة عرض بزاوية 360 درجة في قاعة تتسع لـ 400 مشاهد وربما يكون رقما مبالغا فيه لكنه حقيقي بالفعل, فهذه القاعة تستقبل يوميا ما يقارب 12 الى 15 ألف زائر اغلبهم من الشباب والطلاب, بمعنى انهم من الاجيال الجديدة التي يسعى المعرض الى ان يكون لديها انطباع ايجابي يغير كل الصور الانطباعية السابقة التي تكونت في ظروف ومراحل تاريخية مختلفة اساءت ربما لصورة العربي في الذهنية الغربية. يجد الزائر الألماني والاوروبي بشكل عام الى جانب الثقافة والمعلومة في جناح الامارات تراثا حيا فيه الكثير من الحس الانساني الدافئ سواء تمثل ذلك في تفاصيل المقهى الشعبي ابتداء بأكواب الشاي التي يدور بها الشباب على الزوار وانتهاء بذلك العجوز الذي يصنع الحلوى ويقدمها للزوار الذين يلتهمونها بنهم واعجاب, وبين هذا واولئك, تمر بأصحاب الحرف وفرق الفنون الشعبية وتقنيات العرض الراقية في قسم المتاحف. لهذا كله فالطوابير تمتد يوميا امام الجناح منذ ساعات الصباح الاولى وحتى وقت متأخر من المساء.